الأحد، 8 يونيو 2014

نريد مؤتمرا بتوافق الكل ... لا مؤتمر بالكل المتوافق



إن الوعي بالوضع القائم في الجنوب ووضوح الهدف العام لعقد المؤتمر الجنوبي الجامع هما الشرطان الواجب توفرهما قبل أي خطوة على طريق المؤتمر . فالشرط الأول يتعلق بمدى إدراك اللجنة التحضيرية للمهمة ، أما الثاني فيتعلق بالقوى المستهدفة التي لا نستطيع أن نأتي بها إلى المؤتمر قبل أن يكون الهدف واضحا لديها بأدق تفاصيله ، الأمر الذي يتطلب من رئاسة اللجنة التحضيرية أن توليه جل اهتمامها حتى لا يبقى أي سؤال عن المؤتمر ، مثل : من نجمع ؟ .. كيف نجمع ؟ .. ماذا سنفعل ؟ .. ما الذي يضمن ؟ .. ما هو الأساس ؟ .. كيف سنكون ؟ .. أو ما هو المرجع ؟.. أو غير ذلك .

وتجنباً لإطالة هذا المقال ، سأتطرق إلى  خمس نقاط ، أرى أنه يتعين على رئاسة اللجنة التحضيرية أخذها في الاعتبار :
(أولا) إن الجماهير تعلق الأمل ، بعد الله ، بأن يتحقق عبر المؤتمر الجامع ما يجمع الكل فينهي ظاهرة التناقض والتسابق والتعدد والتباعد بقدر الإمكان . ولكن لأسف بدأت رئاسة اللجنة عملها بتكريس الظاهرة نفسها بتشكيل لجنة أخرى باسم لجنة التوافق لتقوم بعمل اللجنة التحضيرية فأوجدت بذلك مشكلة من جنس ما هو قائم في الواقع .

(ثانيا) إن نجاح المؤتمر مرهون بنجاح اللجنة التحضيرية . وهذا لن يتأتى إلا إذا كانت قيادتها أكثر فهماً  للمهمة وأكثر قدرة على تنظيم العمل وعلى الإمساك بجميع الخيوط ، فضلاً عن ضرورة وجود الانسجام والتفاهم مع الأعضاء حتى يكون العمل منسقاً وإيجابياً ومبدعاً ، خاصة مع وجود كفاءات جامعية في عضوية اللجنة .

(ثالثا) إن رئاسة اللجنة أمام مشروع وطني عظيم ، ويتعين عليها – بالضرورة - أن تمتلك ولو أدنى تصور مقبول عن كيفية إنجاز كل مهمة ، سواءً كانت منفصلة أو مرتبطة بإنجاز مهام أخرى . فهدف "التحرير والاستقلال" مثلاً ، ليس شعاراً يكتب على يافطة ، وكتابة الرؤية السياسية ليست كسيناريو مسرحية ، ومهمة جمع قوى الثورة ليست كعملية حسابية ، كما أن مهمة توحيد القيادة لا تتم بالترهيب ولا بالترغيب ، إلا إن لكل قفل مفتاح لا بد من التعرف عليه إذا ما أردنا الوصول إلى كل الأبواب .

(رابعا) إن وضوح الهدف والرؤية والتخطيط السليم لإنجاز مهام التحضير للمؤتمر وتحديد موعد انعقاده في الوقت المناسب والمكان المناسب لا بد أن يرافقه قدر كبير من الشفافية والوضوح ، وقدر أكبر من العمل على تهيئة الجماهير وإعدادها للتفاعل مع المؤتمر والمشاركة في إنجاحه باعتبار الشعب هو المعني بالأمر والداعم لأي عمل سياسي ناجح .

(خامسا) إن الإعداد لهذا المؤتمر يختلف عن الإعداد للمؤتمرات الحزبية ، ولذلك يجب أن يسبقه حوارات بين كل القوى للوصول إلى التوافق على معظم القضايا إن لم تكن كلها . وفي هذا السياق ، لا يجوز أن تصر رئاسة اللجنة على التعامل فقط مع "من حضر" من المتوافقين ، بحجة عدم تجاوب بقية المكونات عبر "لقاءات شخصية" ... أليس ذلك تناقضاً مع مفهوم "الجامع" وتوجها واضحا نحو تشكيل مكون جديد مهما صدرت من تصريحات نفي ؟! ... أليس الواجب على من لا يجد نفسه مؤهلاً للقيام بالمهمة أن يترك المجال لمن يستطيع إنجازها ؟! .

وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أنه يجب على رئاسة اللجنة أن توضح بما يكفي لطمأنة المشاركين عن الجهة المنظمة للمؤتمر ، وعن مصدر التمويل لتغطية أعمال التحضير وكافة تكاليف المؤتمر .


د. عبيد البري

استبدال اللجنة التحضيرية بـ "لجنة توافقية" وفقا لمزاج : "غير معروف"


تفاجأنا يوم 4 يونيو 2014 الماضي بتصريح صحفي للشيخ صالح بن فريد العولقي رئيس اللجنة التحضيرية للجامع قال فيه : "من أجل تعزيز عنصر الثقة والمشاركة الحقيقية في التحضير للمؤتمر الجامع اقترحنا "اللجنة التوافقية" التي هي الحاضن للكل" . وتزامن هذا التصريح مع اجتماع لما أسموها " لجنة التوافق " التي اختارت بدورها لجنة قيادية لها ، لتكون بديلة عن اللجنة التحضيرية حسبما ظهر أمس في نتائج اجتماعها .. والله أعلم .

وفي اعتقادي أنه قد يكون أجاب بذلك التصريح  عن الأسئلة المحيرة  لنا  - كأعضاء في اللجنة التحضيرية – عن سبب أو أسباب عدم دخول رئاسة اللجنة بأي نقاش لأي عمل تحضيري مع أعضاء اللجنة منذ تشكيلها قبل أكثر من سنة ، وعدم الأخذ بكل ما طرحناه من آراء ومقترحات لتنظيم عمل اللجنة على مدى الفترة كلها ... حيث قدمنا  أراء وأفكار مبنية على أسس مهنية وعلمية وخبرات عمل مختلفة .

لقد وضعنا مقترحاتنا من أجل أن تقوم اللجنة بدورها  وفق عمل فكري وسياسي واضح تستطيع مكونات الثورة  أن تناقشه من خلال حوارات اقترحنا طريقتها ، دون أن يستطيع أي مكون مناقضته . فقدمنا ما استطعنا من جهد لرئاسة اللجنة على شكل وثائق مكتوبة  لطرحها على أعضاء اللجنة التحضيرية للنقاش ،  مثل : مسودة الإطار العام لوضع رؤية سياسية موحدة تتشارك بها كل مكونات الثورة ، وإعداد ميثاق شرف وطني تستند عليه كافة قوى الثورة المشاركة في المؤتمر ، ووضعنا برنامج عمل للجنة التحضيرية ، فضلاً عن معايير اختيار المندوبين إلى المؤتمر ، فلم تأخذ  رئاسة اللجنة بكل هذه الجهود .

وكنا بذلك الجهد نتوقع أن رئاسة اللجنة لا تدري ما الذي تريده من المؤتمر - والأمر كذلك – أي أنها لا تعرف  ما هو الهدف الوطني الأشمل من هذا المؤتمر ، فليس المؤتمر مجرد شعار ترفعه دون أن تعلم عنه شيء ... وكنا ندرك غياب  الخبرة لديها في التحضير للمؤتمرات ، وخاصة عندما يكون الأمر بحجم هذا المشروع الوطني الكبير في ظل كل هذه التعقيدات القائمة . لكن الحقيقة لا تزال ضائعة ولا بد للجماهير من كشفها !.

وعندما دعت رئاسة اللجنة عدد من المكونات لتشكيل "لجنة التوافق" لم تأخذ برأي أعضاء اللجنة التحضيرية حتى الآن ، وفي الوقت نفسه لم يكن لدى رئاسة اللجنة أي وثائق تستطيع أن تقول بأن اللجنة قد ناقشتها أو أقرتها خلال الفترة الماضية كلها ، عدا ما أسمتها "أسس التوافق" ونشرتها للرأي العام . والحقيقة أن تلك الأسس المذكورة قد جاءت من "خارج" اللجنة  وتمت  قراءتها على اجتماع للجنة التحضيرية بدون نصاب ، وقيل عنها أثناء الاجتماع بأنها مسائل إجرائية فقط  ، الهدف منها  طمأنة بعض المكونات والشخصيات للمشاركة في المؤتمر .

والخلاصة ، أن الشيخ صالح بن فريد – بحسب اعتقادي - لم يكن يعلم بأن أعضاء رئاسة اللجنة لم ينجزوا شيئاً يذكر حتى الآن ، فكان يصرح في مناسبات سابقة بأن اللجنة قد قطعت شوطاً كبيراً في الإعداد للمؤتمر ، بينما الحقيقة أنه حتى مسودة الرؤية لم تكن موجودة ؛ وعندما جاءت بها الرئاسة إلى اللجنة لمناقشتها قبل أقل من شهرين ، اكتشفنا أنها  لم تكن تصلح نهائياً للمؤتمر الجامع ولا غيره ، فكلفت رئاسة اللجنة نفسها بإعادة صياغة رؤية أخرى ، ولكننا  لم نرها إلى اليوم .
وفي مناسبة قادمة سننشر ما تبقى من عيوب كبيرة في رئاسة اللجنة ، ومن ينكر ذلك ، فمنه اليمين ! .

د. عبيد البري

الأربعاء، 4 يونيو 2014

لا مؤتمر جامع قبل إعلان الرئيس والزعيم عن موقفيهما !!

الرئيس علي سالم البيض والزعيم حسن باعوم رمزان جنوبيان ... هذا ما صار متعارف عليه ... أقول ذلك رغم رأيي الشخصي في وضعهما الحالي بالنسبة إلى المستوى المتقدم الذي أحرزته جماهير الشعب الجنوبي الثائر متجاوزاً بنضاله وتضحياته الغالية كل معنى للتصنيفات القيادية ، ومتجاوزاً كل ما شوّش طريقه من تزاحم التكتلات وضوضاء المؤتمرات ومشاريع الرؤى العمياء والخطابات الجوفاء . ومع ذلك قدم كل من هذين الرجلين للثورة ما استطاع  الوصول إليه سبيلا ،  لكن لا يبدو إلى الآن أن أي منهما سمع الشعب الذي بُـح صوته منادياً "يا قيادات الجنوب اتحدوا ".

صحيح أن الشعب طالب بأن تلتـئم كل الصفوف القيادية القديمة والحديثة على أساس مبدأ التسامح والتصالح الذي أصر عليه ليكون مشروعاً شعبياً مفتوحاً وشاملاً  للمصالحة الوطنية الجنوبية ، وطبَـَّقه الشعب بنفسه منذ يوم إعلانه  لتـقتـدي به القيادات التي ضلت طريقها في يوماً ما ، لا أن يستغله البعض منها ليكون حامياً  له في ممارسات جديدة  تتعارض مع أهداف الثورة الشعبية السلمية ... وعلى الرغم من ذلك ، ليس هناك ما يمكن انتظاره ممن أعلنوا صراحةً أنهم يحملون مشاريع تتناقض مع الأسس والأهداف التي حددها الشعب .

ولم يعد سراً موضوع الاختلافات الغير منطقية في الصف القيادي ، بدءاً بـ "بيان يافع" لمجلس الحراك ، ومروراً بما  ظهر بين الرئيس والزعيم  حول عقد "مؤتمر المنصورة" وانشقاق المجلس ليشكل كل منهما محوراً وهمياً  لفريق مقابل فريق آخر مع أنهما يحملان نفس الفكر ونفس البرنامج السياسي، وينشطان في الميدان نفسه؛ وانتهاءً بما هو ظاهر في موقفهما من المؤتمر . وهنا لا بد من التنبيه بأن من صدَّق أن هناك خلافاً بينهما  فهو مخطئ ، لأن افتعال أسباب التباعد بينهما على خلفية  ما  يسمونه "ثقافة تخوين وإقصاء" أو غير ذلك من التبريرات الواهية أو الغامضة ، ليس إلا تظليلاً متعمَّداً من بعض القيادات بغرض إيهامنا بأنهما طرفان متنافران .

إن أموراً كهذا لا تحتمل السكوت عنها ، ويجب كشفها خلال الأيام القادمة – بالاستفادة من فكرة "مشروع مؤتمر جامع" - لمعرفة من يقف خلف ذرائع التهرب من وحدة الصف القيادي كأولوية يعوّل عليها الشعب للمضي بالثورة قدماً نحو التحرير والاستقلال . فإذا افترضنا أن أحدهما كان داعما لأي من أسباب التنافر، وأن الآخر كان صامتاً عليها ، أو أن كلاهما إما داعمان وإما صامتان معاً ، فعلى ما تستـند كل من الرئاسة والزعامة يا ترى ؟! .

وعليه ، وبصرف النظر عن مشاركة بقية المكونات في المؤتمر، أو عن تركيبة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع - وأنا عضوٌ  فيها ، ولي  ملاحظات وتوضيحات حول كثير من القصور والأخطاء في عمل "رئاسة اللجنة" ، سأنشرها لاحقاً - فإنه كان يحدونا الأمل أن يلتحق فريقا الرئيس والزعيم في الإعداد للمؤتمر كفريق واحد ، لكن الأمر تعقّد أكثر . وللأسف  لم  يبقى حالياً أمام  الرئيس والزعيم إلا  الفرصة الأخيرة  ليبيِّن كل منهما للشعب بكل وضوح  حقيقة موقفه وموقف تياره من الإعداد الفعلي والمشاركة في "مؤتمر وطني جنوبي" ، وإبداء ما يراه مناسباً  لإنجاحه بما  في ذلك اقتراحه عن موعد ومكان انعقاده ؛ وتفسير  المواقف المتناقضة  تجاه  المشاركة في المؤتمر .

وفي حالة امتـناعهما  عن التصريح ، أو التلاعب بالألفاظ والعبارات ، بغرض إخفاء الحقيقة ، فقد "جنت على نفسها براقش" ، ومن حق الشعب اختيار ما يراه مناسباً لهذه المرحلة ، وعلى وجه الخصوص حقه في اتخاذ القرار فيما يتعلق بمشروع المؤتمر الجنوبي الذي يأمل كل مواطن أن يكون مؤتمراً وطنياً وجامعاً يحظى بتمثيل مجتمعي على مستوى مديريات المحافظات الست ، ويستوعب في الوقت نفسه  كل ما هو قائم من تعدد في المكونات والتنظيمات السياسية الجنوبية .

د. عبيد البري


الأربعاء، 12 مارس 2014

هل كان حزب الرابطة منصفا برسالته إلى مجلس الأمن

 

12 ديسمبر 2014  م      

ليس بمقدور أحد إنكار أن ما جرى بين النظامين المتناقضين المتخاصمين في اليمن من اتفاقات على الوحدة لم يكن يهدف إلى "تحقيق وحدة عادلة" بين الدولتين .. إذ لا يمكن القبول باندماج نظامين متصارعين إلا إذا كان الغرض من الاندماج هو نقل الصراع المتقطع على خط الحدود بينهما إلى صراع مستمر داخل حدود كل منهما لتكون نتائجه مدمرة ، وغير قابل لأي نوع من الحلول الداخلية أو الخارجية طالما كان جوهره قضية هويتين مختلفتين ، ومظلته الفساد الرسمي .. وهذا ما جرى بالفعل ، وبالتالي أدى إلى ضياع الدولتين معاً .

وعلى الرغم من أن رسالة "حزب رابطة الجنوب العربي الحر" إلى  مجلس الأمن الدولي المؤرخة 9 مارس 2014م ، التي عبّرت عن موقف الرابطة من القرار 2140 ، كانت جيدة فيما احتوته من توضيحات حول عدم جواز الوحدة المعلنة ، وحول بعض الانتهاكات التي جرت بصورة غير مسبوقة على مدى العصور ، إلا أن الرسالة لم تبين بوضوح أن ما جرى من اتفاق على الوحدة وما تلاها من حرب كانتا مؤامرة على كل من الدولتين .

وكان من الأفضل لو أن حزب الرابطة أخذ  في الاعتبار أهمية وحدة الموقف والفكر السياسي الجنوبي أمام المنظمة الدولية ، لاسيما عند الحديث عن وضع ثوري قائم في الجنوب ؛ وألا  ينسى أنه لا يمكن النظر إلى  الأحزاب كأبراج مشيدة ، ثابتة الأساس والبنيان ، لأن الأحزاب بصفة عامة ، ليست إلا "برامج سياسية"  تلتف حولها جماعات سياسية لتكوِّن أحزاباً ، فـتحدد بذلك مواقفها من قضايا المجتمع ، وبالمقابل يتخذ المجتمع موقفه  من تلك الأحزاب على أساس برامجها .

لهذا نرى أن الرسالة  قد أصابت كثيراً في مضمونها ، ولكن قد تُحسب عليها المآخذ التالية من واقع ما احتوته كرسالة :
(1) ورد فيها أن حزب الرابطة أول حزب طالب باستقلال الجنوب العربي .. وهذا صحيح ، لكنه لم يعد ذلك الحزب الذي كان قبل الاتفاق على الوحدة .
(2) أشير فيها  إلى أن الجبهة القومية استلمت الاستقلال من بريطانيا منفردة دون حزب الرابطة وجبهة التحرير .. وهذا قد يُعد محاسبة "رابطية"  لتاريخ الجنوب .
(3) كانت الإشارة  إلى  المبادرات التي قدمها الحزب خلال الفترة (2005م – 2011م) توحي إلى قبول "رابطي" بوضع الاحتلال على الرغم من أنها كانت مبادرات خاصة بحزب " رأي " .
(4) كانت الإشارة إلى تنصل صنعاء عن "وثيقة العهد والاتفاق" قبيل الحرب ، تلميحاً إلى قبول الرابطة آنذاك  بما تم فيها من "اتفاق جديد" بين الطرفين على الرغم مما حملته الأزمة  من دلالة على استحالة تحقيق الوحدة .
(5) تفرُّد قيادة الرابطة من الخارج  بتلك الرسالة دون القيادة الميدانية للحراك الثوري الجنوبي قد يثير بعض التأويلات التي لا تخدم القضية فيما يخص وحدة الموقف الجنوبي أمام المجتمع الدولي .
(6) كان يتعين على الحزب إعادة الاندماج مع رابطة الجنوب العربي ليكتمل الحديث عن التاريخ النضالي للرابطة ، وعن استمرار مواقفها كما كانت عليه قبل الاتفاق على الوحدة .

وللإنصاف ، يُعد حزب الرابطة بجناحيه ، في الفترة الأخيرة ، أفضل الفصائل السياسية التاريخية الجنوبية تعبيراً عن قضية الجنوب ، كدور وطني  يستحق الاحترام ، ونأمل - بل نتوقع - أن يكون الحزب  سبَّاقاً إلى توحيد الجهود الوطنية لاستعادة الاستقلال الوطني للجنوب العربي .

وأخيراً ، يجدر التأكيد على جزيل احترامي لحزب الرابطة وقياداته ، ولأرواح رواده العظماء رحمهم الله .


د. عبيد البري

http://adenalghad.net/news/95712/


الخميس، 13 فبراير 2014

الفرق بين موقف الشعب الجنوبي وموقف المعارضة اليمنية من قرار الأقاليم الستة

11 فبراير 2014 03:23 مساءً         "حياة عدن"
د. عبيد البري

تحاول بعض قوى المعارضة تثبيت فكرة إعادة صياغة الوحدة بين الطرفين الشمالي والجنوبي من خلال اختزال قضية الجنوب إلى قضية الحفاظ على الجنوب في شكل “إقليم جنوبي” ليدخل في العقد الجديد للوحدة بشهادة الدول الراعية للحوار ، وبالتالي الخروج بشرعية جديدة لضم الجنوب كإقليم بدلاً عن الفشل في ضمه كدولة في المرحلة السابقة .

يمثل الحزب الاشتراكي وجماعة الحوثي (الممثلة بأنصار الله وحزب الحق) أبرز قوى المعارضة اليمنية اللتان تحلمان بحكم اليمن على أنقاض حكم القبيلة العسكرية المهددة بالتآكل أو بالسقوط إذا ما استمرت الأزمة السياسية والاجتماعية بالتفاقم بنفس الوتيرة الحالية .


أما الشعب الجنوبي فلا يعول على مخرجات الحوار ولا على التشكيك أو التخويف الذي تروج له المعارضة من نشوء صراع جنوبي جنوبي نتيجة تقسيم الجنوب إلى إقليمين ، لأن ذلك لن يغير شيء في واقع الاحتلال ولا في وحدة الشعب الجنوبي على الهدف المتمثل بتحرير أرض دولة الجنوب بحدودها المعروفة وباستعادة الاستقلال والسيادة للدولة كما كانا قبل عام 90م ، بنظام جديد وقيادة جديدة .

الأربعاء، 12 فبراير 2014

موقف الشعب الجنوبي من قرار الأقاليم الستة ليس كموقف المعارضة


‏11 فبراير، 2014‏، الساعة ‏04:40 مساءً‏
د. عبيد البري
"عدن الغد
"الثلاثاء 11 فبراير 2014 04:11 مساءً

تحاول بعض قوى المعارضة تثبيت فكرة إعادة صياغة الوحدة بين الطرفين الشمالي والجنوبي من خلال اختزال قضية الجنوب إلى قضية الحفاظ على الجنوب في شكل "إقليم جنوبي" ليدخل في العقد الجديد للوحدة بشهادة الدول الراعية للحوار ، وبالتالي الخروج بشرعية جديدة لوحدة جديدة يتم فيها ضم الجنوب كإقليم بدلاً عن الفشل في ضمه كدولة في المرحلتين السابقتين اللتان كانت أولهما وحدة بقرار الحزب الاشتراكي دون إرادة الشعب الجنوبي ، وثانيهما بالغزو العسكري والاحتلال والمصادرة .

وفي مؤتمر الحوار اليمني الذي شارك فيه الفريق الذي ينتمي أعضاؤه إلى الجنوب ولم يكونوا منتمين إلى الثورة الشعبية الجنوبية - لا كفريق ولا كأفراد - لأن الدعوة إلى الحوار كانت تحت مظلة المبادرة الخليجية والدول الراعية لها للحفاظ على وحدة  "دولة اليمن القائمة بعد ضم الجنوب إليها" .. وعلى الرغم من التظاهرات المليونية التي خرج بها الشعب الجنوبي لتنبيه المجتمع الدولي أن من شارك في الحوار لا ينتمي مطلقاً إلى الثورة الجنوبية والحراك الشعبي السلمي الجنوبي إلا أن سلطة صنعاء وجماعة الحوثي كانا الأكثر اعترافاً بما سُمي "الحراك الجنوبي المشارك في الحوار" .

لقد مثل الحزب الاشتراكي صورتين في مكونات الحوار ، الأولى كمكون حزبي ، والثانية كداعم للفريق الجنوبي المشارك من خلال بعض قيادات الحزب في الخارج التي تسميها صنعاء بـ "المعارضة الجنوبية في الخارج" .. وظهرت جماعة الحوثي (ممثلة بأنصار الله وحزب الحق) داعماً آخر للفريق الجنوبي .. ذلك الفريق الذي بدا واضحاً أن مشاركته كانت تستند إلى المؤتمر الجنوبي في القاهرة الذي دعا إليه بعض قادة الحزب الاشتراكي السابقين .. ولقد ظهر جلياً أن الحزب الاشتراكي وجماعة الحوثي يمثلان أبرز قوى المعارضة اليمنية اللتان تحلمان بحكم اليمن على أنقاض حكم القبيلة العسكرية المهددة بالتآكل أو بالسقوط إذا ما استمرت الأزمة السياسية والاجتماعية بالتفاقم بنفس الوتيرة الحالية .

أما وقد انتهى الحوار – فاشلاً كان أم ناجحاً - فالشعب الجنوبي لا يعوِّل على مخرجات الحوار ولا على أي تشكيك أو تخويف  تروج له المعارضة من نشوء صراع جنوبي - جنوبي نتيجة تقسيم الجنوب إلى إقليمين ، لأن ذلك لا يعني إلا تقسيم المقسم بالفعل ، ولأن أي تقاسم جديد للجنوب لن يغير شيء في واقع الاحتلال ولا في وحدة الشعب الجنوبي على الهدف المتمثل بتحرير أرض دولة الجنوب بحدودها المعروفة وباستعادة الاستقلال والسيادة للدولة كما كانا قبل عام 90م ، بنظام جنوبي جديد وقيادة جديدة .
ولا ريب أن من مصلحة سلطة صنعاء والمعارضة معاً أن يرتبط  صوت الشعب الجنوبي أمام العالم بصوت المعارضة المطالبة فقط بوحدة الجنوب كإقليم واحد تفترض أنه دخل من جديد – عبر الحوار - في وحدة جديدة بشكلها "الاتحادي الجديد" ، كبديل لفشل الشكلين السابقين لما أسموه بـ"الوحدة اليمنية" .

ولذلك نرى أن وسائل الإعلام الجنوبية التي تنقل عن مكونات جنوبية أو قياداتها تصريحات الرفض لمخرجات الحوار أسوة بالمعارضة اليمنية إنما تشوِّه بالهدف التحرري للثورة الجنوبية وتسيء لصوت الشعب الجنوبي الرافض للاحتلال الحالي  قبل أي نوع من الترتيبات الإدارية للاحتلال الجديد .

د. عبيد البري
  
اقرأ المزيد من عدن الغد | موقف الشعب الجنوبي من قرار الأقاليم الستة ليس كموقف المعارضةhttp://adenalghad.net/news/91600/#.UvomWfl9HZU#ixzz2t1JNVYQy

الأربعاء، 15 يناير 2014

عن محاولات عرقلة المؤتمر الجنوبي الجامع لقوى الثورة الجنوبية


قبل أيام ، ظهر للجنوب مكون جديد ، باسم "البرلمان الجنوبي" الذي قال عنه الدكتور عبد الرحمن الوالي في يوم الإعلان عن تأسيسه ، بأنه المكون الوحيد الذي يضم كل المكونات الجنوبية .

واليوم يطلب الدكتور الوالي من الرئيس علي ناصر - في رسالة وجهها إليه - لإدراج البرلمان ضمن اجتماع "عاجل" دعا إليه ليضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية والدينية والقبلية التي ستتصرف بقضية الجنوب بناءاً على الفكرة الواردة في بيان علي ناصر يوم 12 يناير 2014 ووصفها الوالي بــ "ممتازة" .

أما عن "التصرف بالقضية" ، فقد دلت عليه الفكرة "الممتازة" في البيان الذي ينص على : (تدارس الوضع واتخاذ المواقف والقرارات اللازمة حيال قضية شعبنا الجنوبي والدفاع عنها وإيصالها إلى مرفأها الآمن) . وأما عن التعجيل فلا ندري ما هي "العلاقة" بين كل من التأسيس العاجل للبرلمان ، والدعوة العاجلة للاجتماع ، والمقترح العاجل بالأسماء التي يقول عنها الوالي : " لا مفر منها لإنجاح اللقاء في القاهرة" ؟! .

وأما عن اقتراحاته في الرسالة الموجهة لعلي ناصر ، فإن لي أيضاً ملاحظات وتساؤلات أخرى ، أستطيع إيجاز أهمها بالآتي :

(أولاً) لقد حدد الوالي عدد القوى الجنوبية بأسماء كالتالي : (1) مؤتمر القاهرة (2) قوى الثورة السلمية (3) قوى الحراك السلمي (4) حزب الرابطة (5) البرلمان الجنوبي (6) المؤتمر الجنوبي الجامع .
وبصرف النظر عن تغيير وصف هذه المكونات في سياق مقترحاته من "قوى جنوبية" إلى "فئات" ، كان عليه العودة إلى قراءة نص تلك الفكرة "الممتازة" التي شملت : (مختلف القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية والقبلية) .

(ثانياً) "المؤتمر الجنوبي الجامع" لم يعقد بعد ، أي أنه غير موجود في الواقع ولن يكون له أهمية لديهم طالما لقاؤهم الميمون كفـيل بالتصرف بالقضية إياها .

(ثالثاً) أن قوى الحراك السلمي تتمثل بكل ناشط جنوبي "يريد" تحرير واستقلال الجنوب - بقوة كلمة "يريد" كمفهوم نضالي - وأن جماهير الجنوب تدرك أن الثورة السلمية هي نفسها الحراك السلمي على الرغم من وجود فصيل أراد أخذ صفة الثورة وآخر يحمل صفة المجلس الأعلى للحراك .. على أساس خلافات غير ثورية معروفة !.

(رابعاً) إذا عرفنا أن هناك قوى للحراك الثوري الجنوبي تناضل منذ العام 2007م من أجل التحرير والاستقلال كحامل لقضية الشعب ومعبر عنها بوضوح ، فكيف تتساوى مع غيرها من القوى الأخرى - في التمثيل إلى ذلك اللقاء الذي يدعون إليه - كمكونات قديمة أو حديثة ؟!.

(خامساً) لم يعلن مؤتمر القاهرة بعد تراجعه عن مشروع الوحدة الفيدرالية بين ما يسمى الشمال والجنوب ، وعن اكتفاؤه بالمطالبة بوضع فقرة في الدستور اليمني تحتوي على "حق شعب الجنوب" في تقرير مصيره ، فعن أي قرارات ومواقف يتحدثون للدفاع عن القضية في لقاء مكون من 18 اسماً مقترحة ؟!.

وأما الخلاصة ، فالظاهر أن هناك مساعي من الخارج الجنوبي لعرقلة عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع لقوى الثورة السلمية للتحرير والاستقلال واستعادة الدولة المستقلة كاملة السيادة على أرض الجنوب ، حيث سيمثل المؤتمر كل مناطق الجنوب وكل شرائح المجتمع وسينتج عنه قيادة جنوبية موحدة وبرنامج سياسي موحد .. وهذا ما لا ترضى به القيادات الحزبية الجنوبية .

د. عبيد البري

14 يناير 2014

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

أهدافٌ للهبة الشعبية أولاً .. وأهدافٌ للثورة الجنوبية ثانياً

   أهدافٌ للهبة الشعبية أولاً .. وأهدافٌ للثورة الجنوبية ثانياً

حيث أن اليمن حالياً تحت الوصاية الدولية ، وحيث أن الدولة لم تقم في اليمن بعد ، وأن شعبنا يحافظ على وشائج الأخوّة مع شعب الشمال ، وأن القوات المحتلة للجنوب تمثل عصابة حاكمة ، وأن العصابة تريد من الجنوب أرضاً وثروة بلا  شعب ، وأن تمسّك العصابة بالجنوب سينتهي بانتهاء مصالحها ، وأن محاصرة المصالح التجارية للعصابة ممكناً سلمياً ..

وحيث أن حمل السلاح في الجنوب ليس إلا للدفاع عن النفس ، وأن الدعوة إلى الهبة الشعبية كانت سلمية في إطار الثورة ، وأن للهبة الشعبية أهداف محددة يجب تحقيقها أولاً ، وأن الأولوية هي السيطرة على أمن حضرموت  باعتبار أنه لا توجد قيادة مهيأة لإدارة الأمن في عموم الجنوب ، وأن العاصمة عدن هي آخر منطقة تُستلم بعد المحافظات ، وأن المقاومة المسلحة هي دفاعية في كل الأحوال ، وحيث أن الهبة الشعبية السلمية هي رافداً قوياً للثورة الجنوبية ..

فإنه يجب تحقيق أهداف الهبة الشعبية أولاً  وفقاً لتوجيه حلف قبائل حضرموت باعتبار الهبَّة جزءاً لا يتجزأ من الثورة السلمية التحررية الجنوبية ، وترك الفرصة لحلف القبائل ليقوم بدوره في مخاطبة المجتمع الدولي لتوضيح الموقف وعدالة القضية التي قامت من أجلها هذه الهبة الشعبية (الانتفاضة) في حضرموت خاصة وفي الجنوب عامة .

على أن أولوية الهبة الشعبية هي محاصرة مصالح العصابة أينما وجدت ، وتحويلها إلى مصلحة للشعب الجنوبي تحت رعاية دولية ، وبالطرق السلمية التي اتخذتها الثورة الجنوبية  منذ بدايتها ، ليتم بذلك تحقيق أهم أهدافها العاجلة في التخلص من هيمنة العصابة على مقدرات الشعب الجنوبي .. فبانتهاء مصالح العصابة في الجنوب ستنتهي الحاجة لبقاء الاحتلال العسكري وبالتالي جلاؤه أو إجلاؤه عن أرض الجنوب نهائياً .


د. عبيد البري

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

حتى لا نخطئ فهم "الهبَّة الشعبية" !!

17 ديسمبر 2013م

الهبة الشعبية التي دعا إليها حلف قبائل حضرموت في العاشر من ديسمبر الحالي ليست خارجة عن الثورة الشعبية السلمية الجنوبية ولا تتناقض مع مبدأ النضال السلمي الذي تفضله جماهير الثورة التحررية الجنوبية إلى أن تأتي مرحلة أخرى قد يقرر فيها الشعب الجنوبي بنفسه اتخاذ الوسيلة الأنسب لتحرير الوطن من الاحتلال العسكري اليمني وفقاً للعوامل والظروف التي ربما تفرض نفسها يوماً ما على الواقع الجنوبي .

صحيح أن احتلال الوطن كان بالقوة ، وأن السلب والنهب والإذلال والاستبداد وممارسة الإرهاب وتنفيذ الاغتيالات يعود إلى وجود القوة العسكرية على الأرض ، وأن القوة تستدعي المواجهة بالقوة ، لكن الوقت لم يحن بعد ، طالما الثورة لا تزال سلمية ، وطالما الشعب موحّد على أساس الثورة السلمية التي أثبتت نجاحها في تنمية الوعي بأهمية الاصطفاف الوطني لتحقيق الهدف سلمياً ، بالنظر إلى غياب الدولة في صنعاء ولأهمية وجود الوصاية الدولية حالياً على النظام .

ألم يكن التدهور المستمر للنظام وتمزقه إلى أوصال وانهزامه إلا نتيجة الثورة السلمية الجنوبية التي حاول النظام مواجهتها واحتواءها بانتفاضة التغيير الشبابية هناك ؟!.
وهل يوجد مواطن جنوبي لا يعرف أن نظام صنعاء لا يمكنه البقاء إلا في ظل الحروب المعلنة وغير المعلنة ؟! .

إن الشعب الجنوبي يدرك أن النظام سيحاول مواجهة الهبة الشعبية بالقمع ، وأن النظام سيفشل في ذلك مثلما فشل خلال أكثر من 6 سنوات من عمر الثورة الشعبية السلمية . ويدرك الشعب أيضاً أنه بإمكانه تحقيق أهداف الهبة الشعبية خلال أيام قليلة طالما كان الفعل شعبياً وسلمياً في آنٍ واحد ، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس إلى أن تستكمل الهبة كافة أهدافها .

وهكذا فإن قبائل حضرموت خاصة والجنوب عامة يعرفون جيداً أن هزيمة النظام هذه المرة ستكون في جعله يستنفر قواته العسكرية ليتكبد الخسائر بالمليارات ولتظهر التناقضات والانشقاقات في صفوف قواته المسلحة عند عدم إعطائه الفرصة لحشدها واستخدامها - على أساس بنيتها القبلية والمذهبية - ضد الشعب الجنوبي صاحب الحق في أرضه .


د. عبيد البري

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

السعودية في مأزق !!

10 - ديسمبر - 2013 , الثلاثاء 09:26 صباحا
قد ينفرط عقد مجلس التعاون الخليجي ويتفرغ من مضمونه خلال أيام ، حيث أنه في الوقت الذي تضغط السعودية باتجاه تحويل المجلس إلى اتحاد متكامل يتستر بعباءتها ، عبر وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي عن موقف بلاده الرافض لمشروع الملك عبدالله الهادف إلى تحويل المجلس إلى اتحاد متكامل بين الدول الست ، والتهديد بانسحاب عمان من المجلس في حال نجحت المحادثات في الوصول إلى اتفاق على مشروع الاتحاد . وقد جاء هذا الموقف العماني قبل أقل من يومين فقط على انعقاد المجلس في الكويت مدوياً .. ومن المتوقع أن يمثل "ضربة قاضية" لمشروع الملك السعودي . 

ومن دون شك أن لمواقف السعودية من قضايا معينة في المحيط الإقليمي تأثيراً سلبياً عليها كدولة كان يفترض أن تقوم بدور حيوي لحفظ التوازن في المنطقة بالتعاون مع مصر وبقية الدول العربية لمصلحة الأمة العربية عامة والخليج العربي خاصة . ومن تلك المواقف ، على سبيل المثال ، تحفظها من التخلص من السلاح الكيماوي السوري ، وموقفها من المعارضة في البحرين ، وكذلك دعمها لنظام القاعدة في صنعاء ضد الثورة التحررية في الجنوب العربي ومطالبة الشعب الجنوبي باستعادة استقلال دولته المحتلة . ولربما أن السعودية قد جرّت معها مواقف بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون على الرغم من اختلافها مع الموقف السعودي . 

لقد نجحت السعودية في إقامة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليكون تحت هيمنتها بالتوازي مع مجلس جامعة الدول العربية الذي كانت تهيمن عليه مصر منذ تأسيسه ، لكنها لم تنجح في تحقيق أي مكاسب للدول أو الشعوب العربية في الخليج العربي عبر المجلس ولم تستطع على القيام بأي نوع من المواجهة مع التدخل الإيراني في الخليج ، أو تحرير الأرض أو المياه العربية التي تسيطر عليها إيران . ليس ذلك فحسب ، بل أن انعزال دول المجلس بالقرار والمال والموقف قد أثّر على فاعلية الدور والقرار العربي الذي كان على مجلس جامعة الدول العربية أن يلعبه خلال العقود الثلاثة الماضية . 

لكنه لا يزال أمام السعودية الفرصة لمراجعة حساباتها ومواقفها السابقة لتصحيح الأخطاء في الأهداف الإستراتيجية ، والاستفادة من دروس النموذج الإيراني الذي نجح في أسلوب المقارعة للغرب وإسرائيل لتحقيق أهدافه وفرض وجوده في المنطقة بالثبات على الموقف واستخدام الإمكانات المادية والبشرية والدبلوماسية في المواجهة على الرغم من أن إيران لا تمتلك في كل ذلك ما تمتلكه دول مجلس التعاون .

د. عبيد البري

http://al-mlab.com/news/95385