الخميس، 16 أبريل 2015

دعوة عاجلة لتشكيل لجان الحماية الشعبية في محافظة عدن

(دعوة من الناشط السياسي د. عبيد البري)

دعوة عاجلة لتشكيل لجان الحماية الشعبية في محافظة عدن



في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها محافظة عدن نتيجة الهجمة العسكرية الغاشمة عليها من قبل مليشيات "الحوثي – صالح" وغياب السلطات المحلية ، ندعو كافة مكونات المجتمع في عموم محافظة عدن إلى مجابهة الخطر الداهم ، وإلى استشعار أهمية الدفاع المنظم عن مقدرات الشعب وكرامة الإنسان وحقوق كل مواطن في هذا المجتمع كواجب وطني وأخلاقي وإنساني . وبذلك يتطلب من الجميع التعجيل بتشكيل لجان حماية شعبية تتكون من سكان عدن بمختلف أطيافهم ، ليؤدي كل مواطن واجبه حسب قدراته الجسدية والذهنية والمادية لحماية الأحياء السكنية ومصالح المجتمع في محافظة عدن . وعلى جميع المواطنين ووجهاء المجتمع والناشطين السياسيين وجميع العسكريين القيام بواجباتهم تجاه ضحايا الحرب على عدن وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح والممتلكات والمساكن من خلال الإسراع في الخروج إلى الميدان للبدء بهذا العمل الوطني ، فلا منقذ لعدن إلا بوحدة وتكاتف أبنائها .

المهام العامة للجان الحماية الشعبية في محافظة عدن :

بالنظر إلى هذه الظروف الاستثنائية التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم نتيجة الأزمة السياسية والحرب والفراغ الناتج عن غياب السلطات الحكومية ، الأمر الذي يجعل لجان الحماية الشعبية أمام مهام متعددة وقضايا متفاقمة لتغطية ذلك الفراغ الإداري والأمني ، تشتمل المهام في مجملها على الآتي :

(1) الحفاظ على سلامة أرواح المواطنين في مساكنهم وأعمالهم وأحيائهم من أي تهديدات سواءً من قبل جهات عسكرية أو عصابات أو أفراد .

(2) الحفاظ على الأملاك العامة والخاصة من السرقة أو الإتلاف أو الاستيلاء أو أي نوع من العبث .

(3) العمل على استعادة الأمن والسكينة في عموم المحافظة من خلال منع كافة وسائل وعوامل التخويف والترهيب والإزعاج في المجتمع .

(4) العمل على مساعده المواطنين والتجار وأصحاب المحلات لضمان توفير الخدمات التموينية بشكل اعتيادي دون التلاعب بالأسعار .

(5) المساهمة مع إدارات المرافق الخدمية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي وخدمات النظافة والمستشفيات والمنشات الصحية العامة والمدارس والطرقات والمواصلات والاتصالات والموانئ وغيرها , وذلك من خلال حمايتها وصيانتها وتنظيم خدماتها وضمان استمرارها .

(6) فض أي نزاعات بين المواطنين ومنع وإزالة الأسباب المعروفة اجتماعيا لنشوب النزاعات بين الأفراد أو الجماعات في الأحياء السكنية سواءً بين الساكنين فيها أو تلك التي قد تنشأ بينهم وبين الوافدين إليها .

(7) تنظيم العلاقة مع الجهات الحكومية على مستوى المدن والمديريات وتنسيق العمل في الجوانب المالية والخدمات العامة .

(8) تأمين حماية المدن من أي هجمات إرهابيه من قبل أي جهة سواءً كانت مزوده بأسلحة ظاهره أو مخفية في أي وقت يتم فيه رصد تحركها واقترابها من المدينة باستثناء القوات العسكرية والأمنية التي يتم التنسيق لقدومها مسبقاً بين لجان الحماية الشعبية والجهات الحكومية في المحافظة .

(9) العمل على تنظيم حمل السلاح للأغراض التي تحددها الجهات المسئولة بالتعاون مع لجان الحماية الشعبية وما تقرره هذه اللجان بنفسها بعد استكمال تشكيلها على مستوى المحافظة , على أن يتم تنظيم حمل السلاح بما يتفق مع المهام المكلفة بها لجان الحماية الشعبية التي بدورها تحدد الأوقات والأماكن المناسبة لذلك الغرض , مع ضرورة الإسراع في وضع حد لظاهرة انتشار السلاح والامتناع قطعيا عن إطلاق النار العشوائي في الأحياء السكنية .

(10) تحدد لجان الحماية الشعبية مصادر تمويلها عن طريق الاشتراكات والتبرعات والمساعدات دون ابتزاز أصحاب المحلات أو المؤسسات التجارية في المحافظة.

(11) تقوم لجان الحماية الشعبية بتنظيم المهام المتعلقة باستلام وتوزيع المساعدات الإنسانية على المجتمع حسب لوائح تقوم بإعدادها اللجان المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية .

(12) العمل على نشر الوعي الأمني والسياسي بين الجماهير حسب خطة العمل التي تضعها اللجان العليا في المحافظة مع التأكيد على أهمية تجنب تشكيل أي سرايا أو وحدات عسكرية ذات طابع حزبي أو مناطقي أو ديني أو غير ذلك من التشكيلات التي تتعارض مع مهام وأهداف لجان الحماية الشعبية كمنظمة جماهيرية طوعية تذوب فيها جميع مكونات المجتمع .

وبتحديد هذه المهام العامة للجان الحماية الشعبية ، وبتشكيل اللجان بصورة علنية بمشاركة مختلف قطاعات الشعب في كل مديرية ، يمكن للجماهير الشعبية أن تباشر العمل في هذا الإطار المؤسسي بأسرع ما يمكن ، بالنظر إلى تسارع الأحداث والتقدم المستمر للخطر الداهم على عدن من داخل المحافظة ومن خارجها ، بحيث يكون المقترح الأولي لتشكيل تلك اللجان على النحو التالي :

1- لجنة الشؤون التنظيمية والإدارية .

2- لجنة شؤون الخدمات العامة .

3- لجنة الشؤون الأمنية .

4- لجنة الشؤون الإعلامية والثقافية .

5- لجنة الشؤون المالية .

6- لجنة شؤون الإغاثة والمساعدة .

اللائحة التنفيذية للجان الحماية الشعبية :

(أولا) التعريف بلجان الحماية الشعبية :

لجان الحماية الشعبية هي منظمة جماهيرية طوعية تقوم بواجباتها بالاستناد إلى طابعها الوطني والأسلوب الديمقراطي لتشكيلها وتكوين هيكلها التنظيمي الذي يسمح بانسياب المعلومات والآراء والمقترحات من الأدنى إلى الأعلى وتنفيذ القرارات والعمل بالتوجيهات من الأعلى إلى الأدنى بما يكفل وجود عمل مؤسسي يرتكز على قاعدة شعبية عريضة .

(ثانيا) تشكيل لجان الحماية الشعبية :

(1) يتكون في كل مدينة ومديرية مجلس للحماية الشعبية يوزع أعضاءه ومهامه على الدوائر الست المبينة أعلاه بحيث تكون فروعاً لمجلس المحافظة الذي يعتبر القيادة العلياء للمنظمة بدوائره المقابلة التي تنسق العمل من الأعلى إلى الأدنى والعكس . ويتكون عدد أعضاء المجلس في المحافظة وفي كل مديرية ومدينة من 48 عضواً يتم توزيعهم على الدوائر الست المذكورة بواقع ثمانية أعضاء لكل لجنة (بحيث تختار كل لجنة رئيساً ونائباً للرئيس وسكرتيراً للجنة من بين أعضائها) ويشرف المجلس على أعمال اللجان من خلال التقارير التي يقدمها رؤساء اللجان إلى رئيس المجلس بانتظام .

وتنظم السلطة التنفيذية للمنظمة على النحو التالي :

- يتولى قيادة المنظمة في المحافظة مجلس الحماية الشعبية في المحافظة .

- يتولى قيادة المنظمة في المديرية مجلس الحماية الشعبية في المديرية .

- يتولى قيادة المنظمة في المدينة مجلس الحماية الشعبية في المدينة .

(2) يراعى عند تشكيل المجالس في كل المستويات وجود أعضاء ومستشارين مختصين في الشؤون القانونية والعسكرية والسياسية فضلا عن الكفاءات والتخصصات في شؤون المرافق الخدمية في مختلف المجالات .

(3) يختار أعضاء كل مجلس رئيساً له يكون المسئول الأول عن جميع أعمال اللجان ، واختيار نائباً للرئيس ، وكذلك يختار المجلس أميناً عاماً يختص بالإشراف المباشر على أعمال اللجان في نطاق اختصاص المجلس .

(4) تتكون فروع اللجنة المختصة بالشؤون الأمنية على مستوى كل مديرية ومدينة ووحدة سكنية لتقوم بمهامها تحت قيادة مجلس الحماية الشعبية في المحافظة ، بحيث يراعي عند تشكيل لجان المحافظة والمديريات واللجان الأمنية التابعة لها اختيار كفاءات عسكرية وأمنية من بين الضباط المتواجدين في مناطق الاختصاص .

(5) يتم يتشكل مجلس استشاري عسكري للمنظمة على مستوى المحافظة ليعمل على توجيه عمل لجان الشؤون الأمنية من الأعلى إلى الأدنى ، ويسمي (مجلس قوات الحماية الشعبية) على النحو التالي :

* رئيس المجلس

* قائد قوات الدفاع

* قائد قوات الأمن

* قائد شؤون التدريب

(ثالثا) تتوزع مهام لجان الحماية الشعبية على النحو المبين في ملحق خاص بهذه الدعوة (المبادرة) .

(رابعا) يحدد كل مجلس المقر المناسب لممارسة عمله وعمل اللجان التابعة له بالاستفادة من المنشئات العامة .

(خامسا) يعتبر كل مجلس - على أي مستوى - بأن جلسته الأولى مستمرة في الانعقاد منذ اللحظة الأولى لبدء العمل إلى أن تتحسن الأوضاع الأمنية وتعود الأوضاع إلى الحالة الطبيعية وحتى يقر مجلس المحافظة اللائحة التنفيذية المفصلة .

(سادسا) تعمل اللجان بعد انتهاء الحرب وتحسن الأوضاع وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية من أولويات في عمل المنظمة في عموم المحافظة .

انتهـى ...

من الدكتور عبيد البري

طبيب وناشط سياسي وكاتب صحفي

28 مارس 2015م


المرفق (1)
تتوزع المهام على لجان الحماية الشعبية على النحو التالي :

لجنة الشؤون التنظيمية والإدارية :
وتشتمل مهامها على القضايا التالية :
1- تحديد الأهداف ووضع خطط النشاط العام للمجلس والمشاركة في تنفيذها ، واتخاذ القرارات المتعلقة بتنظيم النشاط العام وحركة المواد وكل الأغراض المادية ، وفي القضايا الخاصة بتوزيع المهام ومسائل التجهيزات اللازمة لعمل اللجان وشؤون المجلس وكل ما يتعلق باجتماعات اللجان وتنقلاتها .
2- تقسيم أوجه النشاط على اللجان بحسب اختصاص كل لجنة ، والتنسيق بين اللجان منعاً للازدواجية في أداء العمل .
3- توزيع الموارد المادية والبشرية لانجاز المهام الأساسية والفرعية .
4- ربط نشاط اللجان مع بعضها عن طريق تحديد خطوط المسؤولية بين اللجان من خلال إعداد خارطة تنظيمية توضح المهام والواجبات ونطاق الإشراف والعلاقات التنظيمية .
5- إعداد قواعد بيانات لتعمل على أساسها جميع اللجان .
6- وضع الدراسات للتجمعات السكانية وإدارة المناطق بما في ذلك دمج بعض المناطق مع بعضها في وحدة إدارية واحدة في نطاق اختصاصها.
7- جمع المعلومات الجغرافية والديموجرافية لإدارة معلومات المناطق .

لجنة شؤون الخدمات العامة :
وتشتمل مهامها على القضايا التالية :
1- التنسيق مع الأجهزة الرسمية فيما يتعلق بقضايا المرافق والخدمات العامة لتقديم المساعدة على استمرارها مثل الكهرباء والمياه والمحروقات ومحطات الوقود وأعمال النظافة وحماية الطرق وإضاءة الشوارع وقضايا النقل وغيرها .
2- التنسيق والمتابعة لحماية المواطن من التلاعب بالأسعار أو احتكار البضائع والمواد التموينية الأساسية .
3- التنسيق مع الشركات والوكالات التجارية لضمان تغطية احتياجات المواطن من المواد التموينية .
4- النظر في قضايا التعدي على أراضي الدولة أو الخاصة أو على العقارات او الممتلكات العامة والخاصة ومنع أي فرد أو جماعة من استخدام القوة للاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة .
5- إنشاء فرق متخصصة في جميع نواحي الخدمات العامة والتموين لتنظيم إسهام اللجنة في مساعدة المواطن على الحصول عليها وتذليل أي صعوبات قد تنشأ في أي جانب من جوانب الخدمات العامة والتموين .

لجنة الشؤون الأمنية :
تتكون في معظمها ، إن لم تكن كلها ، من ضباط متطوعين ذوي خبرات كافية واستعداد كامل للتطوع في هذا العمل الجماهيري . وتشتمل مهامها على القضايا التالية :
1- وضع الخطط و البرامج اللازمة للنشاط الأمني في إطار اختصاصها .
2- المساهمة في نشر الوعي الأمني بين المواطنين .
3- تنظيم وإدارة شؤون الأمن بالاستعانة والتنسيق مع الشرطة المدنية في مناطقها ومكافحة كل أنواع الجريمة وإزالة أسبابها .
4- مباشرة مهام ومسؤوليات الأمن والحراسة للمنشآت العامة والأحياء السكنية والمحلات والمؤسسات التجارية والموانئ والمداخل البرية وتنظيم الحركة المرورية في الفترات الليلية .
5- العمل بحزم على منع أي محالة للسرقة بما في ذلك البسط على الأراضي أو احتلال المنازل أو الاقتراب من السيارات الخاصة أو أي ممتلكات خاصة أو عامة .
6- مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والوقاية منها .
7- تنظيم حمل الأسلحة النارية ومكافحة أعمال الرعب والفوضى وكل مظاهر الإخلال بالأمن .
8- وضع خطط للدفاع المدني بالتعاون مع الجهات الرسمية لمكافحة الحرائق ولأغراض الإسعاف والمساعدة في أعمال الإنقاذ .
9- حسم كافة حالات النزاع بين المواطنين بالتعاون مع الشرطة المدنية .
10- تنظيم عملية الاتصال بين الوحدات الأمنية من خلال إنشاء غرف عمليات في كل مديرية وربطها بغرفة عمليات رئيسية على مستوى المحافظة لإدارة المعلومات عن الحالة الأمنية في عموم المناطق .
11- أي مهام أخرى .

لجنة الشؤون المالية :
وتشتمل مهامها على القضايا التالية :
1- إنشاء صندوق للموارد المالية وتكليف رئيساً للصندوق من بين أعضائها أو من بين أعضاء المجلس .
2- تبحث عن مصادر التمويل لأعمال اللجان في الميدان ومن يساعد اللجان من خارج المجلس في الجوانب الأمنية والحراسات ، وكذلك متطلبات الإدارة والاتصالات والمواصلات والمكافئات والحوافز ، بحيث يتم الاتفاق في إطار المجلس عن حجم مساهمة المستفيدين من الحراسات الليلية من ملاك الشركات التجارية والمحلات والأسواق والمؤسسات الحكومية المنتجة ، فضلاً عن مصادر التبرعات المفتوحة من قبل رجال الإعمال وكافة المساعدات المتوقعة من الأفراد أو الجمعيات الخيرية .
3- تحدد اللجنة مقدار حاجة المجلس واللجان المتخصصة من الموارد المالية وطبيعة ومقدار الصرف وفق خطط وبرنامج معدة بالتنسيق مع لجنة الشؤون التنظيمية والإدارية في المجلس المعين .
4- تنظم اللجنة مقادير الإيراد والصرف بصورة رسمية في جميع تعاملاتها . ويشكل لذلك الغرض لجنة للرقابة المالية من بين أعضاء المجلس .

لجنة الشؤون الإعلامية والثقافية :
وتشتمل مهامها على القضايا التالية :
1- حماية المنشئات الثقافية والإعلامية وتفعيلها .
2- وضع السياسات الإعلامية والثقافية بما يتناسب مع الأهداف العامة للجان الحماية الشعبية .
3- نشر الوعي السياسي في المجتمع بالأحداث والمستجدات على الصعيدين الداخلي والخارجي ، بالإضافة إلى توضيح القضايا المتعلقة بكافة شؤون الحماية للمواطن والمنشئات عبر وسائل الإعلام والمنشورات الخاصة بكل قضية .
4- اختيار المواضيع ذات الأولوية للطرح ووضعها أمام المجلس المعني بعمل اللجنة ، وفي وسائل الإعلام وبقية المنابر المتاحة والمساجد والفعاليات الجماهيرية والتجمعات السكانية .

لجنة شؤون الإغاثة والمساعدة :
وتختص بالعناية بشئون النازحين والمصابين جراء المواجهات العسكرية والكوارث من خلال قيامها بالمهام المشتملة على التالي :
1- إنشاء قاعدة بيانات عن الأسر المحتاجة لتنظيم عمليات المساعدة وتوزيع المعونة على المدينة أو المديرية وعلى بقية المناطق والمؤسسات .
2- تقديم طلبات المعونة من الجهات الرسمية وغير الرسمية ومن المنظمات الدولية المعنية لتوفير المتطلبات اللازمة لهم من السكن والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية بالتنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني ومع المؤسسات والجهات الرسمية المحلية وكذلك مع الجهات التي تقدم المساعدة في الجوانب الخيرية .
3- تكوين وحدات تنفيذية لإدارة مخيمات النازحين تقوم بتقديم وتوزيع المعونات بصورة تضمن وصول المواد والمساعدات الإنسانية إلى كل المستحقين ، وتقوم كذلك بإحصاء المصابين والتعرف على هوياتهم .
4- فتح خطوط التواصل وتنظيم العمل مع الفريق الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود ، وكذلك مع فرع منظمة الهلال الأحمر .
5- توسيع مهام اللجنة إلى نطاق أوسع لتشمل عدد من المناطق ودعم مراكز الإقامة المؤقتة في أي منطقة ، وتزويدها بالخدمات الأساسية والأدوية ولقاحات الأطفال وموافاة المحافظة بتقرير يومي فيما يتعلق باحتياجات مراكز الإغاثة .
6- تهتم لجنة الإغاثة والمساعدة (في المحافظة) بتنظيم عمل لجان المديريات والتنسيق مع الشركاء الفاعلين في العمل الإغاثي والإنساني على كل المستويات ، والإسراع في إنجاز قاعدة بيانات على مستوى المحافظة تمكّنها من إعداد خطط استجابة نابعة من احتياجات وأولويات المحافظة ، بحيث تكوِّن قاعدة البيانات الأساس الموجّه لعملية توزيع المساعدات الإنسانية بما يضمن وصولها إلى مستحقيها في كل مناطق المحافظة ، مع ضرورة التركيز على تطوير العمل الإغاثي في أن تكون خطط الاستجابة الإنسانية تحت عنوان الاستجابة الطارئة والتعافي لما من شأنه تحقيق انتقال تدريجي من التدخل الإغاثي الطارئ إلى التدخل الإغاثي الإنتاجي في إطار حلول التعافي الأكثر استدامة بوصفه غاية عليا للمجتمع في المرحلة القادمة مع التأكيد على زيادة التشاركية والتنسيق بين كل الجهات الرسمية المحلية وغير الرسمية والدولية ، وقيام كل جهة بدورها وفق ما يتم إقراره ضمن لجنة الإغاثة والمساعدة في المحافظة .

انتهــــــى المرفق ...


http://adenobserver.com/read-news/14299/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D9%86


الأربعاء، 18 فبراير 2015

تأسيس قيادة جنوبية للحزب الاشتراكي .. خطوة متقدمة ولكن ...


ما جاء في البلاغ الصحفي عن خلاصة اجتماع تأسيسي للهيئة القيادية للحزب الاشتراكي اليمني في الجنوب ، خلال يومي 14 و 15 فبراير الجاري عبَّر عن موقف وطني للأخوة الجنوبيين في الحزب ، ولكنه كان عليهم أن يعلنون صراحة بأن الحزب الاشتراكي (الجنوبي) لا يزال جديراً باتخاذ قرارات مصيرية واضحة وعاجلة ليعمل بعدها مباشرة على تنسيق المواقف ووضع الرؤى السياسية والنضالية مع مختلف المكونات السياسية في المجتمع الجنوبي للسير قدما نحو استعادة استقلال وسيادة دولة الجنوب ، ومن أهمها :

(1) عودة الحزب مُمَثلاً  بأعضائه الجنوبيين - فقط - إلى وضعه التنظيمي الجنوبي السابق باسم جديد : (الحزب الاشتراكي الجنوبي ، مثلاً) ، ليلغي بذلك كل من امتداده التنظيمي إلى محافظات الشمال وارتباطاته السياسية السابقة  مع الأحزاب اليسارية اليمنية  التي انضمت إلى التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية في عام 1978م  ، ثم عاد بعضها إلى وضعه السابق بعد حرب الشمال على الجنوب والبعض الآخر دفع بالحزب الاشتراكي إلى الالتقاء مع حزب الإصلاح وغيره في ما سمي بأحزاب اللقاء المشترك التي لم يكن يجمعها بالحزب الاشتراكي  سوى السباق على السلطة في صنعاء .

(2) التراجع الكامل للحزب عن أي اتفاقات سابقة له بخصوص مشروع الوحدة اليمنية باعتباره أحد الطرفين الموقعين على إعلان الوحدة بين نظامين متناقضين في 22 مايو 1990م . وأن تراجعه ليس فقط نتيجة فشل الطرفين على تحقيق الوحدة سلمياً ، ولا نتيجة فشل الطرف الشمالي في تحقيق الوحدة بالحرب على دولة الجنوب  عام 1994م لإلغائها نهائياً ، أو باستبدال دستور دولة الوحدة كلياً كأساس متفق عليه بين الدولتين ، بل أن تراجعه هو أيضاً  نتيجة لاستبدال أهداف الوحدة من أجل الشعبين إلى ممارسات ضدهما ، فضلاً عن غياب الأفق الاستراتيجي لأي شكل من أشكال الوحدة وأهدافها على الصعيدين الإقليمي اليمني والقومي العربي .

(3) توجه الحزب - مع بقية قوى الثورة - نحو إعادة بناء الدولة الجنوبية  المستقلة - بنظام جديد يختاره الشعب الجنوبي – لاسيما بعد انهيار الدولة اليمنية سياسياً واقتصادياً وأمنياً ، وغياب أي صفة شرعية لمؤسساتها في ظل تسلط  جماعة الحوثي على العاصمة اليمنية وأغلب المحافظات الشمالية وظهور مؤشرات على نيتها في التوجه نحو محافظات الدولة الجنوبية ؛ وبعد أن قررت الكثير من الدول فرض العزلة السياسية عليها من خلال توالي سحب البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية ، وخطر ارتهان مستقبل اليمن بالقرار الخارجي ، وما يرافق ذلك من تهديدات بقطع المساعدات الاقتصادية الخارجية لليمن ، الأمر الذي يجعل شعب دولة الجنوب يقع ضحية أزمة سياسية واقتصادية يمنية (شمالية) جديدة بأبعادها الإقليمية والدولية دون أن يكون شعب الجنوب طرفاً فيها ، ولا يجوز بأي حال الانتظار  لنتائجها وما يترتب عليها من ردة فعل للشعب الجنوبي تجاه الأحزاب والقوى السياسية المتخاذلة .

إن هذه القرارات  المنتظرة من الحزب الاشتراكي ، وغيرها  ، ليست كافية لإعادة ثقة الشعب الجنوبي بأن الحزب الاشتراكي قد تخلى فكرياً وسياسياً عن التجربة السابقة التي جعلته يرتبط - ويربط معه الشعب الجنوبي ومصيره - بركب التخلف الاجتماعي والسياسي في الشمال تبعاً لأهواء حزبية ومصالح سياسية ضيقة لأفراد أو جماعات سواءً كانت في الشمال أو الجنوب خلال الفترة الممتدة من 1978م إلى 21 سبتمبر 2014م ... وعلى الحزب الاشتراكي الجنوبي أن يعيد تقييم هذه الفترة بمراحلها - قبل وبعد الوحدة - ويعترف بمسؤوليته كحزب عن الإخفاقات في سياساته وعن نتائجها الحالية - من وجهة نظر جنوبية خالصة - على الرغم من أن القيادات الحزبية الحالية لا تتحمل بالضرورة أخطاء القيادات التاريخية للحزب الاشتراكي .

د. عبيد البري


الخميس، 5 فبراير 2015

اتفاق السلم "مقابل" الشراكة .. خروج فعلي لدولة الجنوب

جرى العرف أن يتم إنهاء الحرب بين طرفين متصارعين حول قضية معينة بالتوقيع على اتفاقية أو معاهدة  بينهما ،بوجود طرف ثالث أو برفع الراية البيضاء ، وغالباً ما يعبر الاتفاق عن استسلام طرف ليفرض من خلاله الطرف المنتصر على الطرف المهزوم شروطه كما يشاء . وفي هذه الحالة فما على الطرف المهزوم إلا الإذعان والتنفيذ مقابل سلم مشروط لتحقيق ما تبقى من إستراتيجية الحرب التي توقفت . 
هذا هو - بالضبط - ما حصل في 21 سبتمبر الماضي ، بالتوقيع على ما سمي "اتفاق السلم والشراكةبين جماعة الحوثي كطرف منتصر من جهة ، ودولة اليمن بكل مكوناتها السياسية كطرف مهزوم  من جهة أخرى ، بوجود مستشار الأمين العام للأمم المتحدة الذي يلعب دور الوسيط الدولي في الأزمة اليمنية التي أعلنت فيها الجماعة بأنها تقاتل من أجل الشراكة الكاملة في السلطة التنفيذية للدولة اليمنية ولم تشر تلك الجماعة قط إلى أي شكل من الديمقراطية الزائفة التي اعتاد القادة العرب أن يتدثرون بها . 
وهكذا أصبحت تلك الاتفاقية ملزمة لمن تبقى من سلطة الدولة آنذاك ، ومعترف بها إقليمياً ودولياً ... بل لقد انتهت بها سلطة الدولة - فيما بعد - فأصبح مدى الشراكة التي كان يراها الطرف الحوثي "بلا حدود" ، باعتباره المسيطر على السلطة ، وبالتالي صارت جماعة الحوثي هي المعنية بتحديد نسبة شراكة الآخرين معها طالما ظلت القوة العسكرية هي الأساس في اتفاقية الاستسلام المبرمة بين الطرفين ، وطالما الطرف المهزوم لم يعد موجوداً في الواقع ؛ بالإضافة إلى اعتبار الحركة الحوثية عودة جديدة للنظام المَلَكي الإمامي السابق بصورة أخرى  .
إن ما يهمنا في ظل هذا الوضع هو التذكير بأن موقف المجتمع الدولي والإقليمي الداعم لمخرجات مؤتمر الحوار اليمني والمبادرة الخليجية قد تغير إلى موقف داعم لتلك الاتفاقية المسماة باتفاق السلم والشراكة التي تتناقض كلياً مع كل ما قبلها ، وكانت نتيجتها المباشرة فقدان ما تبقى من سلطة الدولة اليمنية - التي ضمت إليها دولة الجنوب العربي (ج ي د ش) بالقوة - فضلاً عن خروج الطرف الحوثي عن نظامها وسلطتها ليحكمها بفكر جديد ونظام أخر ، وبذلك سيصبح اليمن مثل دول البلقان أو الاتحاد السوفييتي السابق أو غيرها ، التي انهارت أنظمتها فتفككت مكوناتها الأممية لتستعيد شعوبها كياناتها السابقة كدول وطنية مستقلة . 
وهكذا فإن شعب دولة الجنوب المستمر بثورته الشعبية السلمية الجنوبية منذ 2007م لاستعادة استقلال دولته المعروفة إقليمياً ودولياً من تبعيتها غير الشرعية لسلطات صنعاء - التي أنتهت  سيطرتها على صنعاء وبقية مناطق دولتها السابقة  فعلياً - يدرك بأن ارتباطه - بالقوة - بسلطة صنعاء قد انتهى ، ولم يعد أمامه إلا صعوبة موقف أولئك العناصر القيادية الجنوبية التي تحاول جماعة الحوثي استخدامهم كممثلين عن الجنوب ، على الرغم من انحسار سلطة الدولة في صنعاء ، وبالتالي تجعل من خضوع أولئك الجنوبيين مبرراً لإخضاع الجنوب لشروط السلم مقابل الشراكة والثروة الجنوبية . 
فهل سيقف إخواننا الجنوبيين مع حق دولة الجنوب في استعادة استقلالها المعترف به دولياً منذ 30 نوفمبر 1967م جنباً إلى جنب مع نضال الشعب ؟! .. أم  سينتظر بعضهم للتفاوض مع جماعة الحوثي على وحدة  جديدة فيدرالية بإقليمين يشاركون فيها جماعة الحوثي سلطة شكلية مقابل منحها ثروة شعب الجنوب ؟! .. أم سيذهبون مع من ذهب في وهم جديد اسمه "دولة جنوبية عربية فيدرالية جديدة" ؟!

د. عبيد البري
29 يناير 2015م

الاثنين، 29 ديسمبر 2014

مقومات عقد مؤتمر جنوبي جامع



للحديث عن مشروع مؤتمر وطني جنوبي ناجح لا بد من وجود كافة العناصر التي تسهم في قبول الدعوة إليه وتكفل فاعلية المشاركة فيه ؛ وكذلك وجود العوامل الأساسية لنجاحه ، بحيث تمثل مخرجاته الأهداف التي وُضع المشروع من أجل الوصول إليها بأعلى نسبة ممكنة ، وبالتالي تتحقق بها - أو من خلالها - أهداف وطنية سامية .
ويناءً على ذلك ، فإن مشروعاً وطنياً مثل المؤتمر الجامع الذي ننشده ، يتطلب أن يكون واضحاً أمام جماهير الشعب وضامناً لمشاركتها فيه ، باعتبارها المعنية أولاً وأخيراً بكل من مدخلاته ومخرجاته ، وليست الأحزاب أو التنظيمات السياسية أو المجتمعية وحدها ؛ لان أياً منها أو كلها ، لا تستطيع أن تعبر عن مشروع وطني إلا من خلال مصالحها ، مهما أدعت "وطنية الأهداف" التي قد تتبناها .
وكمحاولة مني للتعريف ببعض المقومات اللازمة لعقد مؤتمر جنوبي جامع ، سأشير في السطور التالية إلى بعض عناوين ورقة العمل التي قدمتها للجنة التحضيرية لمشروع المؤتمر الجامع :
(أولاً)  وضوح الهدف : (أي الهدف العام والأشمـل لعقد المؤتمر)
لا يكفي قناعة أو إيمان جماعات أو أفراد في الداخل أو الخارج بضرورة عقد المؤتمر للمساهمة في انعقاده أو الاستعداد للمشاركة فيه ما لم يتم استيفاء الشروط اللازمة لتحقيق الهدف منه ، وأهمها :
(1)  تعيين الهدف الوطني بشكل واضح لا يشوبه أي غموض ولا يتطلب الاستفهام عنه ؛ والتحديد بالضبط ما هو المطلوب من المؤتمر ، لأن أي تشويش في الرؤية أو غموض في تحديد الهدف وأبعاده هي أول خطوة في طريق الفشل وتشتيت الجهود . وبتحديد الهدف نضمن تفاعل الآخرين معنا ومساهمتهم في النجاح .
(2)  جمع الكل وإتاحة الفرصة لإسهام الآخرين في المؤتمر ..  أي أن لا نفكر بأن المؤتمر يخصنا نحن  ومن يستجيب لنا فقط  بدون جهد مبذول لجذب كل الأطراف ، أو نسمح لآخرين باقتناص فرصة أخرى ينتظرونها لعقد مؤتمر آخر  ويسحبوا معهم كفاءات كثيرة نحن في أمس الحاجة إليها مثلما حصل في تجارب سابقة . كما أن علينا أن نثق أن للآخرين من التجارب  والقدرات ما يضفي على المؤتمر الكثير من الإيجابيات .
(3)  ينبغي أن نضع بعض الأصول (المبادئ) الأساسية أمامنا ونحن نتعامل مع الآخرين لنعود إليها عند ظهور أي توتر في الأجواء أو اختلاف في الآراء ، أو ربما في المواقف .  ويمكن اختصار أهم تلك المبادئ  الأساسية الكفيلة بالحفاظ على الأجواء السليمة والتماسك العضوي بين الجماعات النضالية بالآتي :
(أ)  أصالة الحوار والتفاهم مقابل الاختلاف والتنازع ، وهو ما يقرب الأفكار ويجمع الرؤى وبالتالي يوجد الانسجام الفكري المطلوب .
(ب)  أصالة التعاون والتنسيق مقابل التفرقة والفردية بما يُكمِل النواقص ويسد الفراغات في العمل ويدفع بالجميع نحو أفضل النتائج .
(ج)  أصالة التسامح والعفو مقابل تصفية الحساب أو مقابلة الفعل بالمثل ، لما لهذا المبدأ من أهمية في تصفية الأجواء وتطهير النفوس من أي رواسب أو تداخلات في بعض الأمور.
(د)  ينبغي أن لا ننسى دائماً رابطة الانتماء ووشائج الأخوة ووحدة المصالح والأهداف والمصير الواحد .
(ثانياً) : عوامل نجاح المؤتمر :
(1)  توفر العمل المؤسسي في عمل اللجنة التحضيرية ، وابتكار الآليات السليمة المبسطة واستثمار الفرص المهيأة والطاقات المتوفرة .
(2)  يتطلب من رئاسة اللجنة التحضيرية الإمساك بجميع خيوط إدارة القوى المشاركة في المؤتمر وأن توفّر في نفسها المؤهلات الكافية للسيطرة والتوجيه ، فإنها إذا لم تتفهّم ما يجب عليها فعله تجاه فعل أو رد فعل ، فإنها ستفقد القدرة على التأثير في العمل التحضيري  .
(3)  التحضير الجيد للمؤتمر ببذل جهد حثيث لتنظيم جدول أعمال يرضي جميع الأطراف المشاركة ، حيث أن للتحضير المسبق والتنظيم الكاف  الذي يطّلع عليه المشاركون قبل انعقاد المؤتمر، أهمية قد لا يدركها البعض . ولذلك فإن عدم التحضير المسبق قد يجرّ المؤتمر إلى أمور لم يحسب لها ، وبالتالي ستؤول النتيجة إلى خسارة الفرصة المتاحة للمؤتمر ، وهذا ما قد يحقق فائدة لبعض الأطراف .
(4)  أهمية المكان الذي ينعقد فيه المؤتمر لضمان المساهمة الفعالة والتفاعل الإيجابي مع المؤتمر .
(ثالثاً) وسائل التحضير وآلياته :
(1)  تأمين التمويل اللازم للإعداد ولانعقاد المؤتمر في المكان والزمان المحددين وفقاً لخطة واضحة ، مع ضرورة وضوح مصدر التمويل ، فضلاً عن أهمية تشكيل لجنة مالية للصرف على كل من أعمال التحضير والمؤتمر ، وضمان تحقيق النزاهة والشفافية في جانبي التمويل والصرف .
(2)  تأمين مقر مناسب ودائم لعمل اللجنة التحضيرية وتوفير كافة الأجهزة والأدوات اللازمة للعمل داخل المقر وخارجه .
(3)  توفير أدوات ووسائل الدعاية والإعلام والإعلان على المستويين الداخلي والخارجي .
(4)  إعادة تكوين لجنة تحضيرية ذات كفاءة وخبرة يكون نصفها من قيادات المكونات الرئيسية للحراك السلمي والنصف الآخر محايداً ؛ على أن يراعى وجود نسبة عالية من الانسجام بين أعضائها ، وتعمل بشكل مؤسسي ووفق خطة عمل مزمّنة وتخضع لقيادة صارمة ومخلصة للعمل الوطني وتتكون أساساً  من لجنة عليا ولجان تنظيمية ومالية وإعلامية وفنية .  .
وتستند خطة اللجنة التحضيرية على أساس العمل في الاتجاهين التاليين :
(الأول)  العمل مع مكونات الحراك ومكونات المجتمع :
1.  إعداد المكونات للمشاركة في المؤتمر وعلى الأخص العمل مع تلك المكونات التي تعاني من الانشقاقات من أجل توحيدها ، مثل : مجلسي الحراك (الأعلى والثورة) ، حزب تاج ، اتحاد الشباب ، الحركة الشبابية ، مكونات المرأة ، وكذلك تكتل الأكاديميين ، وغير ذلك من المكونات النوعية . واعتبار هذا العمل شرطاً ضرورياً للمضي نحو عقد المؤتمر .
2.  إجراء ندوات وورش عمل وحوارات مع المكونات وبين المكونات بغرض إشراكها في الإعداد للمؤتمر والأخذ بآرائها ، وضمان مشاركتها فيه ، وعقد اجتماع خاص بقيادة كل مكون للأخذ بخلاصة الآراء إلى المؤتمر .
3.  الإطلاع على برامج عمل المكونات السياسية وعلى هياكلها التنظيمية لتطبيق معايير تمثيل المكونات في المؤتمر .
4.  الاتفاق مع كل مكون أو شريحة اجتماعية على كيفية إعداد قوائم المندوبين من كل منها ، وعلى آلية اختيارهم وعددهم وفقاً لمعايير اللجنة التحضيرية .
(الثاني)  العمل مع الجماهير : من خلال برامج للنزول الميداني للجنة مع قيادات المكونات المشاركة في المؤتمر – يرافقه برنامج عمل للجنة الإعلامية - إلى جميع المحافظات والمديريات يتحقق من خلاله حشد الجماهير لتأييد المؤتمر وجمع آراء ومقترحات كافة فئات وشرائح المجتمع من مختلف المديريات ، وللتعريف  بمعايير وآليات اختيار الممثلين عن كل مديرية ، بالإضافة إلى المساعدة والإشراف - من قبل الفرق المكلفة - على إعداد قوائم المندوبين من المديريات وتحديد آخر موعد لتسليمها إلى اللجنة التحضيرية .
وأخيراً ، إذا كانت هذه النقاط المذكورة هي بعض من المقومات اللازمة لعقد مؤتمر جنوبي جامع ، فإنني أستطيع القول - كعضو في اللجنة التحضيرية – أن معظمها ، إن لم تكن كلها ، غائبة عن اللجنة التحضيرية التي تكونت للإعداد لـ "المؤتمر الجامع لقوى الثورة السلمية الجنوبية على قاعدة التحرير والاستقلال" . وفي الوقت نفسه لا توجد في الأفق أي مقومات أخرى للنجاح ، وهذا ما يستلزم إعادة النظر في اللجنة التحضيرية الحالية وفي موعد انعقاد المؤتمر .

د. عبيد البري

23 ديسمبر 2014م

http://adenalghad.net/news/140323/#.VJk9eF4UBg

الرابطة والاشتراكي ... ألعبوا بعيداً عن ميدان الثورة الجنوبية

 

يستطيع المتابع لنشاط كل من حزبي الرابطة والاشتراكي منذ اندلاع الحراك الثوري الجنوبي أن يلحظ التقلبات في مواقف كل منهما تجاه الحراك وأيضاً تجاه ما يسمى بـ "الهوية" التي اختلط عليهم فهمها – للأسف – بين الدافع للاستحواذ  والدافع للتبعية .
ومنذ ذلك الحين أمرت قيادة الرابطة الأعضاء بعدم الاشتراك في فعاليات الحراك الجنوبي ... ربما يعود ذلك لاعتبارها تمثل رابطة أبناء اليمن ، أو ربما لسبب آخر ، بينما اعتبر الاشتراكي - كحزب يمني ضمن تكتل "المشترك" - بأن الحراك الجنوبي رافداً مهماً لحملة المعارضة اليمنية لإسقاط الرئيس التي بدأت عام 2006م .  .وكلاهما اعتقدا بأن وجود كلمة "اليمن" في اسم كل منهما يدل على هوية حزبية أوسع وأكبر شأناً من تلك المرتبطة بالهوية الجنوبية .
أما الفرق بينهما ، فلم يظهر إلا في 1 فبراير 2014م عندما أصدرت قيادة الرابطة بياناً عن تغيير اسم الحزب إلى "رابطة الجنوب العربي الحر" متنصلة بذلك عن الهوية الحزبية اليمنية ، وفي الوقت نفسه تحاول أن  تنسب إلى حزبها اسم دولة "الجنوب العربي" !! ... في حين لا يزال الحزب الاشتراكي يدافع عن أهمية سعيه إلى الوحدة والحفاظ على هويته الحزبية اليمنية .
وفي ندوة نظمها حزب الرابطة في 12 يناير 2009م حول الوحدة اليمنية وإمكانية تصحيح الأخطاء التي رافقتها ، دلّت مداخلة السيد عبدالرحمن الجفري على أن حزب الرابطة كان أكثر حرصاً من الاشتراكي على وضع الأساس القوي للوحدة اليمنية قبل إعلانها ، حيث أكد فيها أن حزبه جاء إلى اليمن قبل الوحدة
وطلب من القيادة آنذاك أن تعمل على وحدة "الشعب في الجنوب" ليكون الأساس في وحدة اليمن شمالاً وجنوباً !! .
والمعروف أن حزب الرابطة وجبهة التحرير كانا أهم الأحزاب التي تصارعت مع الجبهة القومية (تمثل جزءاً من الحزب الاشتراكي بعد عام 78م) أثناء الكفاح المسلح في الستينيات قبل الاستقلال وبعده .. وقد عاد حزب الرابطة إلى اليمن بعد انشقاقه إلى حزبين ، أحدهما هو حزب رابطة أبناء اليمن (رابطة الجنوب العربي الحر حالياً) برئاسة الجفري ، والآخر ظل محافظاً على اسم رابطة الجنوب العربي برئاسة الشيخ بن عجرومة . ومع ذلك يبدو أن الحزبين - الرابطيين – متفقان على المشاركة في المؤتمر الجامع لقوى الثورة السلمية الجنوبية .
لكنه يبقى السؤال : هل يدفع حزب الرابطة - حالياً - نحو مؤتمر جنوبي جامع (عاجل !!) قبل أن يعلن الجنوبيون في الحزب الاشتراكي عن عودة "الحزب الاشتراكي الجنوبي" بحيث "لا يجمع" معه – في المؤتمر - أياً من جنوبيي الاشتراكي ، كمغضوب عليهم ، حتى وإن كانوا لا ذنب لهم ؟ . !


د. عبيد البري

http://www.yafa-news.net/archives/131792

الخميس، 6 نوفمبر 2014

ما الذي نريده من وجود السيد عبد الرحمن الجفري بين أهله وعلى أرضه


لا شك أن الأولوية في ترتيب المهام الماثلة فيما يطالب به الشعب الجنوبي  هي إيجاد قيادة موحدة للثورة الجنوبية . وهذا ما نتمنى أن يسعى إليه السيد عبد الرحمن الجفري من خلال عودته الميمونة إلى بلده كأول الشخصيات القيادية في الخارج التي أثارت مواقفهم المختلفة من وحدة قيادة الخارج جدلاً واسعاً في الشارع السياسي .

فوحدة القيادة - بمفهومها الشعبي البسيط - ليست إلا اتفاق مرحلي بين كافة المكونات الثورية التي تناضل من أجل التحرير والاستقلال على إيجاد (مؤسسة قيادية واحدة) تمثل تلك المكونات وتعبر عن مطالب الشعب وأهداف ثورته ، وبالتالي التخلص من التعدد في البيانات ومفاجئاتها للجماهير عن ظهور تنظيمات (تضم بعضها للأسف نفس العناصر القيادية في مكونات قائمة) سواءً كانت جبهوية أو تنسيقية أو غير ذلك ، بهدف التنافس غير الشرعي بين عناصر قيادية معينة .

هذا فيما يخص المكونات الثورية التي نشأت خلال السنوات الست الماضية ؛ أما بالنسبة للأحزاب السياسية - منها الجنوبية ومنها الشمالية - فإن المهمة أصعب أمامه ، بالتعاون مع قياداتها ، في تنسيق المواقف فيما بينها على أساس الموقف من أهداف الثورة ومطالب الشعب . وباعتبارها أحزاب تختلف تنظيمياً عن المكونات الثورية - المذكورة أنفاً - لا بد من وضع حل لإرتباطات معظمها بالمركز - صنعاء - وإيجاد (تكتل حزبي) يمثل تلك الأحزاب بهويتها الجنوبية تتوافق من خلاله على قيادة سياسية موحدة للتكتل وبالتالي وضع رؤية مشتركة بين قيادة المكونات وقيادة التكتل لوحدة  القيادتين في قيادة سياسية جنوبية واحدة .

وإذا كنا نتعشم خيراً  من وجود السيد الجفري وجهوده وخبرته وجديته  للم الشمل وتوحيد الجهود وتوجيه المسار ، فإن أول ما يمكن عمله على صعيد التنسيق بين الأحزاب السياسية ليس فقط تشكيل التكتل ، وإنما دمج الأحزاب ذات الأصل  أو المنشأ  الجنوبي الواحد  ، لا سيما ما يمكن تسميته الانشقاقات الحزبية ، مثل حزب رابطة الجنوب العربي ورابطة الجنوب الحر وغيرهما ؛ فلا شك أن عملاً كهذا سيمثل أنموذجا وتشجيعاً لبقية المكونات والأحزاب والهيئات الجنوبية في التنازل لبعضها من أجل قضية الوطن ومستقبله .


د. عبيد البري

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

استعادة الدولة بين ما نقوله وما يقوله بعض السياسيين



نقول دولتنا الجنوبية محتلة لأنها موجودة ، ولهذا لا نقول  " استعادة الدولة " ، لأن الدولة (أي دولة) تتكون من 4 عناصر هي :

(1) الشعب : وشعبنا الجنوبي هو هذا الشعب الثابت على أرضه .
(2) الإقليم (الرقعة الجغرافية) : وهي تلك الأرض الثابت عليها شعبنا .
(3) السلطة : وهي تلك التي تنظم العلاقة بين الناس ، سواءً عادلة أو ظالمة .. ولا توجد إلا إذا وجد العنصرين (1، 2) . وهي تلك التي يتصارع شعبنا مع المحتل من أجل استبدالها بسلطة شعبية مستقلة منذ  صارت تابعة سياسياً لدولة الاحتلال .
(4) السيادة : وهي عبارة عن عنصر إضافي فقط ، يتعلق بطبيعة السلطة كوضع سياسي وقانوني . ويقصد بالسيادة "الهيمنة" على عناصر الدولة الثلاثة (داخلياً وخارجياً) . وهذا هو العنصر المسلوب منا  ، وهو حالياً بيد  سلطة الاحتلال (افتراضياً) ، لكنه لا يعني أن الدولة ضائعة ، بل إن الدولة "موجودة" بوجود عناصرها الثلاثة الرئيسية ومسؤولية المحتل على العنصر الرابع ... ولا يعقل أننا نطالب بتحريرها واستقلالها إلا  لأنها موجودة أصلاً !! ...

ولهذا فإن أهدافنا الثورية كشعب صامد على أرضه هي :
* الحفاظ على العناصر الأساسية المكونة للدولة .
* تحرير أرضنا من أدوات القمع العسكرية .
* استعادة سيادة شعبنا على أرضه بعد تحريرها من المحتل  والاستقلال عن الدولة التي احتلت أرضنا .

وعلى الجانب الآخر ، حزب الرابطة ، على سبيل المثال ، لا يعترف بوجود دولة للجنوب ، ويؤكد أن "بناء الدولة" هو  استبدالاً  لــ "استعادة الدولة" التي يطالب بها البعض ؛ فقد قال السيد عبدالرحمن الجفري في إجابته على سؤال حول مشاركة الجنوبيين في مؤتمر الحوار ، في مقابلته مع قناة "روسيا اليوم" في 21 أكتوبر الحالي ، (مقتبس من موقع "عدن الغد") :

(( نتوقع أن يكون هناك بعض الجنوبيين الذين لا يريدون دولة في الجنوب، ولكنهم قلّة قليلة، وهم الذين في أحزاب السلطة فوافقوا أن يكونوا شركاء في هذا الحوار .. باقي القوى الجنوبية الحقيقية التي تنادي بالتحرير والاستقلال للجنوب قالت: لا.. ونحن لا نقول استعادة دولة .. نحن نقول استقلال وتحرير وبناء دولة، فالذي انتهى لا يُستعاد ، الغير موجود لا يُستعاد ، الذي نريده هو بناء دولة جنوبية .. لأننا لو قلنا استعادة دولة فمعناها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مع احترامي لمن يقول هذا، لكن إذا أنت يمني فلماذا تعمل دولة ؟! فلا يوجد احتلال إنما أخوة يمنيون في أرضهم .. الأخ الجنرال علي محسن قال: لقد أدار النظام الجنوب باستعماره، في مقابلة تلفزيونية أُذيعت وأعلنت وليست سرية .. فإذا المحتل يقول انا احتليتكم واستعمرتكم .. فلماذا ننكرها نحن ؟!! )) .

وبالنتيجة ، إذا كان السيد الجفري لا يتفق مع استعادة النظام السابق فنحن أيضا نشترك معه في ذلك ، لأننا نتطلع إلى إقامة نظام جديد - بدون شك - سيختاره الشعب بصرف النظر عن الاسم والعلم الذي يصر الشعب على رفعهما للتأكيد على وجود الدولة بأرضها وشعبها ... أما إذا تنكرنا لوجود دولتتنا ، فهذا قد يُفسّر بأننا نتحدث عن شعب افتراضي وأرض غير موجودة . وبهذا ، هل نتصور حالنا - وفقاً لتصور الجفري - أشبه بالوضع الذي كان عليه اليهود ، فأخرج "وعد بلفور" إلى الوجود ؟!.

ولهذا هل تستطيع بعض الأحزاب والمكونات  السياسية الجنوبية إعادة النظر في مفاهيمها التي صارت جزءاً من شعاراتها وأهدافها ، وهي تناقض بذلك شعارات وأهداف الجماهير ، لاسيما مفهومي "استعادة الدولة" و"بناء الدولة" ؟! ... فلا يطالب بالاستعادة إلا من أضاع شيئاً ؟! ... وكذلك  لا يطمح إلى البناء إلا من لا يملك بناءاً ، سواءً كان مسكناً أو غيره ؟! .

د. عبيد البري


طريق الخروج من أزمة القيادة الجنوبية



إن وحدة القيادة السياسية الجنوبية المؤهلة والكفوءة  والمنسجمة ، القائمة على المبادئ والأهداف الثورية ، هو الشرط الأساسي لانتصار الثورة واختصار المسافات في مسيرتها وتحقيق أهدافها التكتيكية والإستراتيجية التي يطمح إليها الشعب . وهذا ما لم تدركه الجماهير الجنوبية نتيجة غلبة العاطفة على الواقع الموضوعي ، حيث طالبت الجماهير عودة القيادات السابقة لشعورها بإمكانية اقتناعهم بمشروعية ووحدة الهدف الثوري الشعبي ، وبالتالي تحقيق هذا المطلب الجماهيري المتمثل في وحدة القيادة على الهدف الأساسي ، لكن الواقع غير ذلك ، الأمر الذي جعل تلك القيادات تسعى إلى التسابق فيما بينهم وإعادة توزيع أنفسهم على قيادة مكونات حراكية  بناءاً على حماس الجماهير في دعوتها لهم  كقيادات للثورة .

وفي الواقع أن كل من تلك القيادات - بصرف النظر عن مواقف أعضاء المكونات التابعة لكل منهم - قد بيَّن بصورة أو بأخرى خلال السنوات الماضية بأنه يمتلك رؤية سياسية معينة التي عليها تبنى مواقفه ، فتباينت المشاريع والمواقف ما بين موقف "المستقل" عن الثورة الجنوبية ، إلى مواقف المحافظ على "الوحدة" مع تغيير النظام فيها ، إلى نظام الأقاليم - بما في ذلك "الفيدرالية" بين إقليمين - إلى مشروع الاستقلال عن طريق الاستفتاء . إن ترك المجال لهذا التعدد والاختلاف في المواقف والرؤى على حساب الأهداف الثورية ، لا شك سيؤثر سلباً على حاضر ومستقبل الثورة ، الأمر الذي يتعين على الساسة المخلصين حث كافة المكونات على دمج المكونات السياسية للتفاعل فيما بينها ديمقراطياً مهما كانت النتيجة .

وإذا كان الشعب الجنوبي قد طالب وانتظر - منذ 2007م - من كل القيادات الجنوبية السابقة ، للوقوف معه  ولقيادة الثورة وتأمين انتصارها بالنظر إلى ما كان متوقَّع أن لديهم خبرة سياسية  ومعرفة بالواقع والتاريخ ، وبالنظر كذلك إلى ما عليهم من واجب وطني وأخلاقي تجاه وطنهم وشعبهم ، فإن الرئيس البيض هو الوحيد الذي تعهَّد وحمّل نفسه مسؤولية قيادة الثورة إلى النصر ، وهو الوحيد الذي أكد على تسليم القيادة للشباب حال استعادت الدولة لسيادتها على الأرض . كل ذلك بعد أن قدم اعتذاره عن أخطاء الماضي واستعداده الواضح لتصحيحها بالعودة إلى النضال من جديد نحو تحقيق هدف التحرير والاستقلال .

إن ما يمكن اعتباره من أهم أسرار عدم التئام القيادة الجنوبية خلال السنوات الماضية حتى الآن هو أن "بعض القيادات السابقة" كانوا ولا زالوا يحاولون منافسة الرئيس علي سالم البيض على القيادة بدلاً من تكريس الجهود للوقوف مع الشعب في نضاله الطويل ضد المحتل . والأكثر وضوحاً أن تلك القيادات قد كشفت عن عدم رغبتها في التآزر أو تنازل بعضها لبعض لتحقيق وحدتها على موقف ثوري وأساس وطني استجابة لمطلب الجماهير في وحدة القيادة . وليس أقل مما يدل على عدم رغبتها في توحيد نفسها ، ما ظهر على كافة الأطراف في مواقفها - المتناقضة واللا موضوعية والسلبية - من مشروع المؤتمر الجنوبي الجامع ، فضلاً عن أن غالبيتهم قد اعتبروا الدعم المادي والمعنوي للثورة آخر اهتماماتهم .

وعلى الجانب الآخر هناك رصيداً نضالياً أخر للرئيس علي سالم البيض الذي يمثل حالياً ما يمكن تسميته مؤسسة رئاسة ، ويمارس اتصالاً تنظيمياً وجماهيرياً ، وتحرك واتصال على الصعيد الخارجي  بصفته رئيساً تم إبعاده عن وطنه ومنصبه بواسطة قوى الاحتلال ، فضلاً عن التأييد والرضا اللذين يحظى بهما من غالبية الشعب الجنوبي ، لاسيما لأنه أبدى موقفاً ثابتاً مع الشعب وأهداف الثورة الشعبية التحريرية ؛ وقدم ما استطاع تقديمه من الدعم لأسر الشهداء وللجرحى ، بالإضافة إلى رعايته للقناة الفضائية التي لعبت وتلعب دوراً هاماً في الثورة .

وبعكس جميع القيادات المتصدرة للمشهد السياسي الجنوبي ، نستطيع القول أن الرئيس البيض كان ولا يزال الأكثر عطاءً  للثورة ، والأكثر قبولاً على المستوى الجماهيري في الداخل والخارج الجنوبي ، ليس فقط بتفاعله مع الشعب في مختلف المناسبات وفي توضيح وتصحيح المواقف من الأحداث والتقلبات فيما يخص الحفاظ على المسار الصحيح للثورة السلمية نحو تحقيق أهدافها ، بل لقد اتخذت الغالبية العظمى من الشعب الجنوبي من شخصه رمزية قيادية لا غنى عنها أمام العالم ، وخاصة في الظروف التي مرت وتمر بها الثورة .

وعليه ، وبالنظر إلى أنواع الدعم الذي قدمه الرئيس علي سالم البيض للثورة خلال السنوات الخمس الماضية ، فضلاً عن موقفه الثابت على الهدف الأساسي الذي اختارته الجماهير ، ولتواصله الرسمي مع المجتمع الدولي باسم الشعب الجنوبي ، الذي بارك جميع خطواته وتحركاته المعلنة على الصعيد الخارجي ، ونظراً لاكتسابه - بكل ذلك - مكانة متميزة عن بقية القيادات السابقة والجديدة ، فإنه يمكن التخلص من ظاهرة التناقض على المستوى القيادي واستبدالها بالسير في الطريق الأنسب والأقرب لوحدة القيادة الجنوبية المتمثلة بالآتي :
التفويض الشعبي للرئيس البيض لمواصلة تحمله مسؤولية القيادة الجنوبية وشرعية تمثيله السياسي للجنوب داخلياً وخارجياً من خلال التنسيق مع الزعيم حسن باعوم باعتباره القائد لمكونات الحراك الرئيسية الفاعلة في الداخل (التي يتوجب عليها توحيد نفسها ديمقراطياً وبأسرع وقت تحت قيادة الزعيم القائد) ، وعلى أن يعمل الرئيس - على أساس التنسيق والتعاون - مع القيادات التي ستعلن تأييدها لهدف التحرير والاستقلال وموافقتها على هذا التفويض الشعبي فقط  ، مع إعطاء الحق للقيادات المنضمَّة إليه في توضيح ما يجب توضيحه للشعب - عبر أطر الحراك الموحد في الداخل -  من باب التقييم لمسيرة العمل القيادي والحفاظ على اتجاهها السليم . 
وبالله التوفيق
د. عبيد البري

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

حتى تمضون قدما كـ"قيادات" بدون "مرافسة"



على الرغم من تحفظي على الدور الذي تعرقل من القيام به الرئيس علي سالم البيض - (أقصد ضُعف الدور الذي كان مطلوب منه كرئيس !) خلال الخمس السنوات الماضية ، إلا إنني أرى الفرصة المواتية التي يجب الاستفادة منها ، في الوضع الحالي ، هي أن تقف كل "القيادات الجنوبية" في الداخل والخارج خلف الرئيس البيض أسوة بجماهير الشعب التي صارت تثق فيه - كرئيس - لأنه لم يغير في خطابه  منذ يوم ظهوره أول مرة ملتحقاً بالثورة الشعبية وقائداً لها جنباً إلى جنب مع الزعيم حسن باعوم .

فتلك القيادات - في الداخل والخارج - قد مثلت حاجزاً بين مطالب الشعب الجنوبي الموحد في حركته وهدفه ، وبين دور الرئيس على الصعيد الداخلي والخارجي ؛ حيث لن تكون تحركات الرئيس مجدية وذات صدى على الصعيد الإقليمي والعالمي ، إلا بإزالة هذا الحاجز - كواجب يفرضه احترام إرادة الشعب الجنوبي والشعور بالمسؤولية إن وُجدت - مهما كانت الاختلافات في المواقف أو في وجهات النظر أو غير ذلك من المصالح الضيقة لدى القليل ممن نسميهم قيادات .

ولولا القوة السياسية الناعمة والهائلة المتمثلة بالقناة الفضائية الجنوبية (عدن لايف) ، التي وضعها الرئيس البيض في خدمة الثورة الشعبية ، ولا يزال يحتفظ بها كقوة سياسية ، لكان الوضع على المستوى القيادي أسوأ مما هو عليه الآن !! . وإذا كنا قد قبلنا بأسلوب "المناطحة" بين من نسميهم قيادات - على اعتبار أن ما جرى سلوك تنافسي - خلال الفترة الماضية ، لكننا لن نقبل بــ "المرافسة" التي تتخلص بها الحيوانات من أعدائها ، فقد ينعكس الأمر على صورة مسيرة الثورة لدى المراقبين - للمشهد السياسي الجنوبي - من الخارج .

لذلك بإمكانكم يا من تعتقدون بأنكم قيادة أن تؤجلون تسابقكم على القيادة - إن كان الأمر كذلك في أحسن الأحوال - إلى أن يتم الاستقلال وتعود السيادة للشعب على الأرض ؛ فبعودة السيادة سيستعيد الشعب حقه في اختياركم أو اختيار غيركم في بيئة ديمقراطية صالحة له ، غير هذه البيئة التي تفضلون البقاء فيها .



د. عبيد البري

الأحد، 14 سبتمبر 2014

هل قوى الحراك الثوري الجنوبي في أزمة



يطلق البعض على حال قوى الحراك الثوري الجنوبي صفة الـ " أزمة " ؛ فهل هو توصيف صحيح أم توصيف خاطئ نتيجة لعدم الوعي بالوضع الراهن المحيط بقوى الحراك ؟! أم أنه يعبر عن موقف معادي للثورة الشعبية الجنوبية ؟! .. وهل المقصود بــ " قوى الثورة " هي تيارات ومكونات سياسية وشخصيات سياسية في الداخل والخارج ، أم هي كافة القوى الشعبية التي أقامت الثورة في الواقع الفعلي وقدمت التضحيات الجسيمة لها ؟! .. وهل يوجد صراع في إطار القيادات نتيجة تعارض في المصالح والأهداف فيما بينها بحيث يمكن اعتباره جوهراً لــ " الأزمة " ؟! .

مفهوم الأزمة : هي حدوث مشكلة أدت إلى اختلال التوازن في حياة الفرد أو الجماعة فنتج عنها ظهور اضطرابات أو صراعات ؛ وقد تكون عواقبها تهديداً خطيراً لكيان الفرد أو الجماعة أو الدول ، وكذلك تهديداً للقيم العليا وأهداف المجتمع ، ويصعب حلها إلا بإعادة التوازن للوضع الذي كان قائماً قبل حدوث المشكلة ، أو بالتكيف مع المشكلة نفسها . والأزمة هي مرحلة طارئة في العلاقات البينية ، سواءً في حياة الفرد (بين أعضائه الحيوية نفسها) أو بين الأفراد والجماعات والدول . وعلى الرغم من التداعيات السيئة لمستقبل ما بعد أي أزمة ، فإنه بالإمكان استثمار الأزمة - غير البيولوجية بالطبع - إيجابياً للانتقال إلى مرحلة أفضل من المرحلة التي أدت إلى ظهورها ، وبالتالي إحداث تغيير شامل في الحياة البشرية .

وكما هو معروف بأن الأزمات هي أحداث غير متوقعة وسريعة الظهور ، كنتيجة لغياب الوعي بأسباب المشكلات أو عدم القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة لمعالجتها - وربما التلكؤ المتعمد في حل المشكلات - فيُحمّل كل طرف المسؤولية الطرف الآخر بالتسبب في حدوث المشكلة / المشكلات لاقتناص فرصة ما بعد ظهور الأزمة التي قد تُهيئ لاتخاذ قرارات مصيرية - بالاستفادة من الغموض في الأسباب وتصاعد الأحداث وتعدد المضاعفات ، ومن الأوضاع غير المستقرة والكوارث الناتجة عن تعدد المشكلات - وبالتالي قد تأتي تلك القرارات بنتائج إيجابية أو سلبية في حياة المجتمعات أو الدول .

وعلى صعيد الثورات التحريرية ، التي تمثل الثورة السلمية الجنوبية واحدة منها على الرغم من أنها الثورة الوحيدة ضد الاحتلال التي قامت في القرن الحادي والعشرين ؛ فالثورات المستمرة حالياً إما أن تكون ممتدة - ضد الاحتلال - من القرن الماضي أو ثورات تغييرية ضد الأنظمة القائمة ، لكننا لم نعلم قط أن هناك ثورة تحريرية مرت أو تمر بأزمة في ذاتها كثورة . صحيح أن أمد الثورة التحريرية قد يطول أو يقصر نتيجة عوامل ذاتية وموضوعية داخلية وخارجية ، أو ربما تتأثر وتيرتها لفترة محدودة في ظل ظروف أقوى من قدرات الثوار على الاستمرار ، لكن أزمة الثورة - إن وجدت - لن يكون سببها إلا في تغيير أهدافها وقيمها . وفي هذه الحالة ، هل يمكن لأي ثورة تحريرية أن تغير أهدافها طالما ظل الاحتلال قائماً ؟!.

أما على صعيد الثورة التحريرية الشعبية الجنوبية ومشكلة التنظيم ووحدة القيادة فإن الأمر يختلف قليلاً عن نمط الثورات التحريرية السابقة باختلاف سمات العصر واختلال التوازن والمصالح على المستوى العالمي والإقليمي ، وكذلك على المستوى المحلي أيضاً ، إذ إن الثورات السابقة لم تكن فقط  تعتمد قبل قيامها على الجانب التنظيمي والوعي بالواقع والوضوح في الفكر وكذلك على تأمين الدعم المادي والسياسي والتعاون والتضامن مع بقية الثورات التحررية العالمية ، بل إنه كان من السهل تمييز المحتل - لبلد ما - من حيث لون العين والبشرة ومكان تواجده . وعلى الجانب الآخر ، هل يمكن لمن كان يوماً شريكاً للمحتل أن يكون اليوم شريكاً في تنظيم الثورة الشعبية ضده ؟! .. وهل من رأى مصلحته مع المحتل يستطيع أن يرى أي مصلحة للشعب بدون المحتل ؟! . فالإجابة هنا قد تفسر لماذا بعض من الشخصيات القيادية فقط هي من تعاني " الأزمة " وليست قوى الثورة الحقيقية .


د. عبيد البري

http://old.adenalghad.net/news/121940/#.VBXJa_nXzIV

الأحد، 7 سبتمبر 2014

أنقذوا تحضيرية المؤتمر الجامع من عبث بن شعيب والغريب



الشيخ حسين بن شعيب والمحامي علي هيثم الغريب رجلان متشابهان في طريقة حشر نفسيهما في كل شيء مهم للحراك ، بينما يختلفان عن بعضهما في وقت التحاقهما فيه . فالشيخ بن شعيب ظهر متأخراً جداً بعد أن طالبنا كثيراً بضرورة البحث عن رجال دين جنوبيين ليشكلوا أي اصطفاف ديني في وطننا الجنوبي المحتل ، وبخاصة خلال السنوات الخمس الأولى من عمر الثورة الجنوبية .. رجال يستطيعون قول كلمة الحق بعد غيابهم عن قولها خلال السنوات الطويلة من الظلم ، لاسيما بعد صدور فتوى الحرب البشعة على الجنوب ، عندما لم يؤدي أي من رجال الدين الجنوبيين أمانتهم الدينية في مواجهة سفه رجال الدين الشماليين على الشعب الجنوبي .

ولقد استبشرنا خيراً بإشهار الهيئة الشرعية عام 2012م ، وخاصة أن بن شعيب أكد عند إشهارها على إنها ليست من مكونات الحراك ، إنما هي تؤازره وتكون ورقة عمل للفتوى والدعوة والإرشاد . لكن بن شعيب كرئيس للهيئة أنضم إلى المجلس الأعلى للحراك ، ثم ذهب مع المنشقين وأفتى بــ "عدم شرعية مؤتمر المنصورة للمجلس الأعلى للحراك لأن الرئيس البيض غير راض عنه" ، فكانت النتيجة حدوث الانشقاق في قيادة الحراك - الأمر الذي يمثل لب مشكلة الحراك القائمة اليوم -  الذي كان قد لعب فيه الأخ علي الغريب - مع قيادة المجلس - الدور الأبرز ؛ والاثنان معاً (بن شعيب والغريب) يلعبان حالياً دوريهما من جديد لتعطيل عمل اللجنة التحضيرية بسيناريو مبتكر .

ومن المؤسف أن الشيخ بن شعيب كان قد رفض عضوية اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع ، لكنه أنتقل من مجلس الثورة ليترأس ما أسموه تضليلاً : "لجنة التوافق لمكونات الحراك الجنوبي"  ورئيساً للهيئة الشرعية – التي بها حمَّل نفسه الأمانة -  ثم ظهَر على قناة "عدن لايف" ليرتكب إثماً آخر بتجاوزه صفة "الصدق" للافتراء علينا (أعضاء اللجنة التحضيرية) قائلاً : شكلنا لجنة التوافق لأن اللجنة التحضيرية تحولت إلى لجنة مناكفة . وللأسف أيضاً ، أننا  لم نستطع معرفة السر الكامن خلف هذه التصرفات التي يقوم بها بن شعيب .

فهل يُعقل الحديث عن لجنة توافق لا تعبر عن أي توافق ؟!... أليس ما يفعله كل من بن شعيب - كرئيس للجنة التوافق - والغريب كقائم بأعمال التحضيرية مع شله من سبعة أعضاء ، هو إقصاء واضح لأهم المكونات وللتحضيرية  ؟!.. وكيف يمكن الحديث عن توافق المكونات الـ (22) المعلنة لتذهب دون غيرها  إلى مؤتمر جامع بينما هي على الشكل التالي ؟! :
(أولا) مكونات تمثل أصلاً فئة مجتمعية واحدة – فئة الشباب :
(1) التكتل الشبابي المتحد لتحرير الجنوب (2) الجبهة الشبابية المتحدة لتحرير الجنوب (3) حركة شباب عدن التحررية السلمية (4) تجمع شباب عدن الثوري (5) ملتقى الشباب الجنوبي التحرري (6) اتحاد شباب الجنوب (7) شباب 16 فبراير (8) رابطة الشباب الديمقراطي "رشد" ..
(ثانيا) مكونات تنتمي أو ينتمي أعضاؤها إلى مكونات أخرى أو أحزاب سياسية :
(1) جمعية المتقاعدين العسكريين  (2) المنتدى الأكاديمي (3) تجمع الأحرار الجنوبي (4) تجمع القوى المدنية الجنوبية (5) الهيئة الوطنية العليا لاستقلال الجنوب ..
(ثالثا) مكونات تمثل انشقاقات لمكونات وأحزاب أخرى :
(1) حزب رابطة أبناء الجنوب العربي الحر (2) التجمع الوطني الديمقراطي "تاج" (3) المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي لتحرير الجنوب (4) القيادة الجماعية لجبهة التحرير والتنظيم الشعبي ..
(رابعاً) مكونات في إطار محافظة عدن :
(1) مجلس عدن الوطني (2) مجلس عدن الوطني الحر .
(خامساً) هيئات لها مهام محددة ولا تنتمي إلى المكونات السياسية :
(1) الهيئة الشرعية للإفتاء والإرشاد (2) الهيئة التأسيسية لتيار مثقفون من أجل جنوب جديد .
(سادسا) منظمة جماهيرية لم تتكون بعد : (الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب).

إن ما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق هي النقاط الخمس التالية :
(أولا) إن إصرار رئيس الهيئة الشرعية على وجود لجنة التوافق وترؤسها لإقصاء الآخرين والذهاب إلى المؤتمر بالمكونات المذكورة أعلاه ، يعني السير نحو إفشال التحضير لمؤتمر جامع فتكون هذه النتيجة دليلاً على أن الجنوبيون غير متفقين على هدف الاستقلال ؛ وبهذا الدليل تتمكن السلطة من وضع صفة " الاختلاف " عنواناً لسلوك الجنوبيين . وفي الوقت ذاته ، هناك مؤشرات أخرى تدل على رغبة بعض أطراف في إنشاء مكون جديد تقوده أحزاب معروفة إلى جانب الهيئة الشرعية  تحت اسم المؤتمر "الجامع" .
(ثانيا) يجب رفد اللجنة التحضيرية - بشكل مدروس – بأعضاء جدد ذوي كفاءة عالية يمثلون المكونات التي ربما  لم تقتنع بعد بتركيبة اللجنة ، وأن تقوم اللجنة بمهامها دون أي تدخل من أي طرف ، ولو تطلب الأمر أن تعقد معظم اجتماعاتها بصورة علنية  لتتابع الجماهير ما يجري ، فيكون الاحتكام للشعب الجنوبي بدلاً عن متابعته للبيانات الزائفة .
(ثالثا) يتعين على الهيئة الشرعية أن لا تتدخل في مشروع المؤتمر الجامع ولا في عمل مكونات الثورة عدا ما كان من باب تقديم النصيحة فقط ، وأن يتركز اهتمامها على التعاون لمواجهة الإرهاب الفكري باسم الدين أو أي ظواهر سيئة دخيلة على المجتمع الجنوبي .
(رابعاً) إن لجنة التوافق – رغم نقاوة أعضائها - صارت الأداة التي يستخدماها بن شعيب وعلي الغريب لتعطيل أي مهام مناطة باللجنة التحضيرية ؛ ولذلك يتعين عليهما رفع أيديهما عن اللجنة التحضيرية ، كون المؤتمر الذي ننشده يمثل مصلحة وطنية لا يجوز العبث بها .
(خامسا) إن الهدف الرئيسي من المؤتمر الذي ننشده هو إيجاد كيان سياسي ممثلاً لكافة مديريات المحافظات الست في وطننا الجنوبي ، ليقود الثورة وفق رؤية موحدة وواضحة ، ويحمل قضية الجنوب داخلياً وخارجياً بقيادة واحدة ، وليس فقط لتوحيد قيادات المكونات السياسية القائمة .

والله ولي الهداية والتوفيق .

د. عبيد البري

http://adenalghad.net/news/119613/#.VA1-QvnXzIU

الجمعة، 15 أغسطس 2014

حول ظاهرة "جلد الذات" لدى المثقفين الجنوبيين


الخميس 14 أغسطس 2014 11:08 مساءً

قد يكون من المسلمات القول : ( لا يعيبك إن أبوك كان أحادي الفكر ... ولكن يعيبك التنكر له ووقوفك مع فوضوية الفكر ضده !! ) . وعليه ، فإن ما يحز في النفس حالياً هو ما نراه من تفشي ظاهرة "جلد الذات" في فكر بعض المثقفين الجنوبيين ... وجلد الذات هو مرض نفسي في حقيقته . فهل سبب هذه الظاهرة هو أن المصلحة الضيقة تضيِّق بدورها على الفرد فتغيب الحواس عن إدراك الواقع كنتيجة لعملية تاريخية ، وبالتالي تتشوه حصيلة الوعي ، بحيث لا يجد العقل ما يبرر به الواقع إلا من خلال تضخيم أخطاءه الذاتية ؟!. ما رأي الأستاذ الدكتور علي الطارق (أستاذ علم النفس جامعة صنعاء) بهذا ؟

د. علي الطارق : الزميل العزيز الدكتور عبيد البري / أولا شكراً لك الذي شاركتني لمنشورك الرائع والرائع جدا وقد أصبت كبد الحقيقة بهذا التشخيص وبخاصة (مفهوم جلد الذات) ..أخي الكريم إن وضع الإنسان في موقف لا يستطيع تحقيقه يلحأ ( كوضع طبيعي جدا ، ولكن بحدود ) إلى ما يسمى ( بالميكانيزمات الدفاعية ) او الحيَل الدفاعية للخروج من هذا الموقف المتأزم .... ولكن ليس دائماً يلجأ لهذه الميكانيزمات لانه في هذه الحالة يتحول الى اضطراب نفسي .. يعني عندما تضيق وتضيق وتضيق !!! لا بد من الاعتراف بها وتقليل الحيَل الدفاعية حتى لا يتحول الإنسان إلا مجرد ألقاء اللوم على الآخرين ( ترحيل المشكلات إلى حين ) ويجب عندها المواجهة .

د. عبيد البري : عزيزي د. علي الطارق ... ما نلاحظه أن ميكانيزمات الدفاع طغت على أفكار التحليل والحلول ، هذا أولاً ، وثانياً : هناك ميكانيزم آخر يستخدمونه للدفاع عن أخطاء الحاضر ، هو مشروع التسامح الذي يتمترسون به على اعتبار أن أي مواجهة بالأخطاء بغرض تجاوزها ، يعتبر من جانبهم تناقضاً مع هذا المشروع الشعبي .

د. علي الطارق : نعم وهذا ما ذكرناه ( كثرة استخدام الميكانيزمات الدفاعية ) ، أقول كثرة استخداماتها تدل على عجز تام لذلك مثلما تفضلت أصبح مشروع التصالح والتسامح ( مثل بقرة ابن علوان عندنا ) الكل يطعن الى ظهرها .... كلامك يا دكتور فيه دلالة ومغزى ، ويا ليت قومك يعلمون ...

د. عبيد البري : نريد فكراً يدفع بالثورة إلى الأمام .. ولا نريد جلداً للذات كما لو كنا مضطربين نفسياً . أما الحديث عن الماضي فيكفي أن يتذكره ويذكرنا به من لا يريد للجنوب خيراً ...!! . وأتمنى أن يتذكر الجنوبيون إن الماضي ملكنا جميعاً ، ولكن ليس بالضرورة أن نحمِّل أنفسنا أخطاء حدثت في الماضي ، وكان المخطئ فيها فرداً أو عدة أفراد ، وليس المجتمع .


نقاش على الفيس بوك