الأربعاء، 26 ديسمبر 2012



ماذا عن مؤتمر لــ " التوافق الوطني الجنوبي " !؟


عبيد البري
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 11:38 صباحاً
سُعدت بـما سمي "مشروع مبادرة بتشكيل مجموعة إتصال للتهيئة للحوارالجنوبي - الجنوبي" ، وعن الأسماء المكونة لتلك المجموعة . فتلك اسماء لشخصيات لا غبار على اخلاصها لقضية الجنوب .. 
لكننا نتوقع أن هناك عوائق أهمها :
(1) أن مسألة التباعد الجغرافي بينهم قد لا تساعدهم على التواصل لبلورة رؤية موحدة ، وتحديد الوسيلة التي قد يتم الإجماع عليها لتحرير الجنوب .
(2) أن غالبية أفراد المجموعة قد سبق لهم مساهمات ايجابية بأشكال مختلفة سواء ضمن أحزاب أو تيارات أو في مشاريع رؤى أو مؤتمرات أو غيرها .. وأنكار ذلك قد يعرقل التوافق فيما بينهم .
(3) أن المجموعة لم تعلن عن مشروع رؤية علمية وعملية متوافقة مع الإرادة الشعبية وكقاسم مشترك موضوعي لمكونات الحراك الجنوبي لتعمل على أساسها تلك المجموعة بما يتناسب مع أهداف الثورة الجنوبية ، بل اكتفت بتعبيرها عن رفض واستنكار الإختلاف القائم بين ما يسمى القيادات الجنوبية .
(4) أن الأسس والمبادئ التي تستند عليها المجموعة تتناقض في جوهرها مع بعضها البعض .. فعلى سبيل المثال ، نستطيع القول أن تبني المجموعة لمبدأ حق كل طرف في وضع رؤيته  ضمن تيار معين - كما هو قائم حالياً - قد يرسخ الخلاف الحالي ويحول دون التوافق مع من أرادوا إنقسام الصف القيادي أصلاً .. 
فتيار الوحدة الفيدرالية ، مثلا ، يحمل رؤية بعيدة جدا عن تيارات التحرير والاستقلال .. وبالنظر إلى هذا الإختلاف ، هل نتوقع أنه سينتج عن التوافق بينهما ما يمكن تسميته مثلا  ( رؤية فيدرو - استقلالية !! ) ؟ .
وللأسباب أعلاه وغيرها ، نرى أنه يجب رفد هذه المجموعة بعدد كبير من نخبة المثقفين في داخل الوطن الجنوبي الذين هم على تواصل مع الشعب ويعبرون عن إرادته قولاً وفعلاً . 
كما أن الأجدى لتحقيق هدف التوافق هو بتشكيل لجنة تحضيرية من بين المجموعة الموسعة ، لعقد مؤتمر توافق وطني يضم ممثلين عن كل المكونات التي تتبنى الخيار الواضح للشعب .
 
لكنني في هذا السياق لا أستطيع اخفاء خشيتي من الاستخدام المتكرر لمفهوم "حوار جنوبي - جنوبي " ، لاسيما أنه امتد إلى أروقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية .. وهذا ما يثير التساؤل : هل الأشقاء في مجلس التعاون معنيين بقضية الجنوب كثورة أم كأزمة ؟! . 
إن الثابت هو أن الثورات الشعبية لا تحتاج إلى مبادرات خارجية لتصحيح مسارها .. وقد يكون العكس صحيحاً في حال ظهور الأزمات المستفحلة وليس الثورات !. 
ولذلك فأنه يجب الحذر من أولئك الذين يدعون إلى حوار جنوبي - جنوبي تحت مظلة إقليمية بغرض العودة إلى ما كانت عليه الجنوب قبل 30 نوفمبر 1967م ! . وفي الوقت نفسه يجب الحذر من الدعوة إلى مبادرة خليجية بين ما يسمى دولتين دون اعتراف طرف بحق الطرف الآخر في الاستقلال .. فذلك أمر في غاية الخطورة على مستقبل ثورة الجنوب ، كونه يعني ترك الفرصة سانحة أمام جهات خارجية للتصرف  بمصير الشعب ومصادرة ثورة الجنوب بناءاً على  طلب قيادات جنوبية .
* خاص لـ عدن الغد


اقرأ المزيد من عدن الغد | ماذا عن مؤتمر لــ " التوافق الوطني الجنوبي " !؟ http://adenalghad.net/news/34910/#ixzz2GC3JjVYC

السبت، 24 نوفمبر 2012

اتفاق 30 نوفمبر 1989م .. إلغاء لاستقلال دولة الجنوب

السبت 24 نوفمبر 2012 04:36 مساءً
23 عاما من الاستقلال والسيادة والمكانة الدولية التي احتلتها دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد التحرر من الاستعمار البريطاني عاش فيها الشعب حراً كريماً وحالماً بمستقبل أفضل لأجيال الجنوب بعد التضحيات العظيمة التي قدمها طلائع الثورة الشرفاء في التحرير وبناء الدولة . بعد كل هذا ، زفـــتها قيادة الجنوب آنذاك وفقاً لاتفاق 30 نوفمبر 1989م  إلى ما اسمتها تلك القيادات أخيراً  بــ " الزريبــة / أو بيت الغدر " ..

ذلك الاتفاق الذي عـُـرف بأنه "وحدة يمنية" ، وما أدراك حينها ما الوحدة اليمنية .. إنها الإستراتيجية الإقليمية التي رأينا ولا زلنا نرى فصولها . لقد كانت قيادة الشمال ودول الإقليم في ذلك الوقت مدركة تماماً بأن الشعب الجنوبي متمسك بأيدلوجية القومية العربية وليس بأيدلوجية الاشتراكية العلمية التي ألتزم بها  قادة الحزب الاشتراكي وحدهم ثم تـنكروا لها وللتجربة الجنوبية لاحقاً .

وبالرغم من ارتباط القيادة الأعلى في الحزب الحاكم في الجنوب بالقيادة السوفييتية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في علاقة تتنافى مع المصلحة الوطنية ، فقد عاش الشعب الجنوبي حراً مستقلاً في وطنه بعد أن قدم أغلى التضحيات للحفاظ على سيادة دولته على كل شبر من أرضه وعلى مكتسبات ثورته ...

ومع كل ذلك ، ضربت قيادة الحزب عرض الحائط بإرادة وحرية ومصالح الشعب الجنوبي بدمج الشعب الجنوبي الحر  بشعب يرزح تحت سلطة عسكرية ورثت صفتها العصبوية القبلية المذهبية المتخلفة من عهد الإمامة الملكية .

إن الغريب في أمر القيادة الجنوبية السابقة ليس في عدم قدرتها على تجاوز مرحلة ما قبل إعلان الوحدة أو هروبها إلى الوحدة ، بل في تعاملها مع الحقائق التاريخية ومع المعطيات السياسية الإقليمية تعاملاً سلبياً بغرض الخروج من مأزقها فقط ، مع علمها التام بأن ذلك يعد توريطاً خطيرا للشعب الجنوبي والأجيال اللاحقة .

وكلنا يتذكر أن أول اتفاق للقيادتين في 30 نوفمبر 1989م كان على تشكيل "لجنة ترسيم الحدود" مع دول الجوار ؛ حيث أن الجمهورية العربية اليمنية لا تملك حق السيادة على كل الأرض اليمنية بموجب معاهدة الطائف ولم تكن قادرة على الاعتماد على نفسها في ميزانية وطنية مستقلة .

فهل تستطيع قيادة الجنوب السابقة أن تـنكر بأن الإعلان المفاجئ  لوحدة بين نظامين متناقضين سياسياً واجتماعياً وثقافياً ليس إلا لإفشال الوحدة العربية بينهما ، وبالتالي قيام حرب بين الطرفين كتحصيل حاصل بحيث تكون نتيجتها القضاء على دولة الجنوب والاستيلاء على الأرض والثروة الجنوبية للتعويض غير الشرعي عن الأرض التي سلمها الإمام يحيى للسعودية ؟! .

ألم يكن توقيت الوحدة وما تلاها من أزمة وحرب متزامناً مع موعد تجديد معاهدة الطائف ؟! .. وفي السياق نفسه ، أليس التوقيع النهائي على المعاهدة في جدة عام 2000م بعد الاستيلاء الكامل على الجنوب  تأكيداً آخر على المضي في الاستراتيجية الإقليمية وأحد ثمار الموقف من الجنوب ؟! .

ولذلك ، فإن جهداً سياسياً يقع على كل القيادات الجنوبية التي صمتـت طويلاً  كي تقوم بواجبها الأخلاقي والوطني لإبراز الحقائق التاريخية والأسرار السياسية على المستوى الوطني والإقليمي بكامل الوضوح أمام الرأي العام المحلي والعالمي ؛ هذا إذا ما أرادت الاستفادة من مبدأ الشعب الجنوبي العظيم في التصالح والتسامح والتكفير عن ذنوبها بحق شعب الجنوب . وعليها أن تترك قيادة الحراك المقاوم  سلمياً في الميدان للشعب الجنوبي فهو كفيل بها ! . 


اقرأ المزيد من عدن الغد | اتفاق 30 نوفمبر 1989م .. إلغاء لاستقلال دولة الجنوب http://adenalghad.net/news/34022/#.ULEqFAEUZ0E.blogger#ixzz2eUKPIeoK

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

عدن الغد | آراء واتجاهات | إقرار وثيقة الاستقلال .. موقف حاسم لمجلس الحراك الجنوبي

السياسي برس | خيبة الشخصيات الجنوبية في الخارج .. هل تجمعها مناظرة تلفزيونية ؟!

عدن الغد | آراء واتجاهات | أمنعوا الفـتـنة .. فـفي الصبيحة فـرسان لا يشق لهم غبار

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

الدعوات إلى مبادرة .. تعسّـُف لقضية الجنوب وتفريط بالدماء !



الاثنين 22 أكتوبر 2012 12:40 صباحاً
سنوات مريرة من اغتصاب الوطن الجنوبي وممارسة كل أشكال انتهاك حقوق الإنسان والظلم لعامة الشعب ، قابلتها سنوات من الصبر والنضال الشعبي وتضحيات عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم ودماءهم رخيصة من أجل الوطن . تلك الدماء الغالية لم يقدمها الشهداء والجرحى من أجل مرحلة نضالية محددة لتأتي بعدها مرحلة المبادرات والتسويات ، بل قدموها وقوداً زكية لاستمرار مشعل الثورة السلمية متقداً حتى تحقيق هدف الاستقلال الذي حدده الشعب - مع أولئك الشهداء الأبرار - في حراكه الثوري وتعهد باستمراره .

إن قضية الجنوب ليست كأي قضية تحتمل أكثر من حل ،  ومن الخطأ الاستمرار في تسميتها  بـ " القضية الجنوبية " بما يتناسب مع سياسة السلطة في صنعاء التي وصفتها كذلك - منذ بدء الحراك الشعبي - ليتم التعامل معها كقضية حقوق مواطنين في الجهة الجنوبية من الجمهورية اليمنية .. فقضية الجنوب هي قضية وطن اسمه الجنوب ، وقع شعبه ضحية خطأ نظامين سابقين كان يمارس كل منهما حكماً شمولياً على بلاده ، اتفقا على وحدة بينهما في نظام شمولي واحد . وبعد ان صار الظلم قاسماً مشتركاً للغالبية المطلقة من المواطنين الجنوبيين ، حدد الشعب الجنوبي المظلوم حلاً واحداً وواضحاً بأعلى أصوات الحناجر في مواجهة مباشرة مع الاصوات الصادرة ضدها من الأسلحة النارية ، هو الاستقلال .

وبفضل نضال شعب الجنوب الأبي وتضحياته الجسيمه اصبحت قضية الجنوب واضحة للعالم ولا يمكن تجاوزها على المستويين الإقليمي و الدولي . وأستغرب من الغباء السياسي (او غيره) الذي يجود به أولئك الجنوبيين الذين يعرضون مساهمتهم السياسية في قيادة الحراك الجنوبي ، عندما يتحدثون عن قصور في المبادرة الخليجية لعدم احتوائها إشارة لقضية الجنوب ! ؛ بينما العالم يدرك أن المبادرة استندت  على أساس معرفة دول الخليج بالقوى السياسية الفاعلة في اليمن لإنقاذ الدولة وسلطاتها من الانهيار .. فليس لدولة أو مجموعة دول أي حق للتدخل في نظام الحكم أو تقرير مصير شعب أو جزء من شعب يقع في إطار دولة ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع المنظومة الدولية ، تحكمها القوانين والأعراف الدولية السارية .. وعلى أساسها فقط تأتي أي مبادرات أو تدخلات .

وإذا كانت المبادرة الخليجية ، في إطارها الإقليمي ، قد ألغت الأهداف (الافتراضية) لثورة الشباب ، ومن ثم تحولت في إطار المنظمة الدولية  من صيغة مبادرة  إلى صيغة شروط ملزمة وقهرية ، رغم الصعوبة في تقدمها إلى الأمام ، فهل يرى أولئك الداعون لمبادرة بشأن الجنوب أنه بالضرورة إلحاق قضية " الوطن الجنوبي المفقود " بقضية أزمة سياسية في اليمن ، من خلال مبادرة تسوية بين طرفين بحسب ما يراه أصحابها - بناءاً على طلب جنوبي قد يأتي من خارج الجنوب لإلغاء الحراك – فتصبح مبادرة مدعومة دولياً كسابقتها ، وعندما يقبل بها دعاتها ، يرفضها الشعب الجنوبي بدون شك ، وبالتالي يتم تحويل قضية الجنوب إلى قضية جماعات متمردة على قرارات الشرعية الدولية ، وربما إدراج الحراك الجنوبي ضمن قضايا الإرهاب ؟! .

وأخيراً ، لا بد من تذكير كل من فقد القدرة على التذكـّـُر ، سواء في الداخل الجنوبي أو خارجه ، بالحقيقة الموضوعية التي لا جدال فيها ، وهي أن الجنوب بالنسبة للشعب الجنوبي هو وطن مفقود ، ولذلك خرج الشعب قائلاً  أريد وطناً .. ولم يقل أريد حلاً !! .

* خاص عدن الغد


اقرأ المزيد من عدن الغد | الدعوات إلى مبادرة .. تعسّـُف لقضية الجنوب وتفريط بالدماء ! http://adenalghad.net/news/33749/#.Ui8CWMbWMrx#ixzz2eULD0Xtj